@ 36 @ وقربه إليهم وكان من شأنه ما نص الله عز وجل في كتابه العزيز وسنذكر ملخص القصة عند ذكر سيدنا إسحاق عليه السلام فمضى إبراهيم معهم الى قرب ديار قوم لوط فقالوا له أقعدها هنا فقعد وسمع صوت الديكة في السماء فقال هذا هو الحق اليقين فأيقن بهلاك القوم فسمى ذلك الموضع مسجد اليقين وهو على نحو فرسخ من بلد سيدنا إبراهيم الخليل ثم رجع إبراهيم الخليل عليه السلام وسيأتي ذكر القصة عند سيدنا لوط عليه السلام ( قصة بناء الكعبة المشرفة وذكر سيدنا اسماعيل عليه السلام ) قد تقدم أن إبراهيم الخليل عليه السلام لما سار الى مصر ومعه زوجته سارة ووهبها فرعون مصر هاجر فلما قدم الى الشام وأقام بين الرملة وايليا وكانت سارة لا تحبل وهبت هاجر لإبراهيم عليه السلام فواقعها فحملت وولدت اسماعيل عليه السلام ومعنى اسماعيل بالعبرانية مطيع الله وكانت ولادته لمضي ست وثمانين سنة من عمر إبراهيم عليه السلام فغارت سارة وحزنت لذلك فوهبها الله تعالى إسحاق ولدته ولها تسعون سنة ثم غارت سارة من هاجر ومن ولدها اسماعيل وطلبت من إبراهيم إن يخرجهما عنها فأخذهما إبراهيم وسار بهما الى ارض الحجاز وتركهما بمكة وذلك كله بإذن الله تعالى وليس بمكة يومئذ أحد ولا بها ماء فوضع هاجر وإسماعيل ووضع عندهما جراباً فيه تمر وسقاء فيه ماء ثم قفل إبراهيم عليه السلام منطلقاً فنهضت أم اسماعيل خلفه وقالت يا إبراهيم الى أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ولا شي وقالت له ذلك مراراً فلم يلتفت إليها فقالت له الله أمرك بهذا فقال نعم فقالت إذا لا يضيعنا ربنا ثم رجعت
