@ 40 @ وأما قصة الذبيح فقال البغوي قال السدي لما دعا إبراهيم عليه السلام وقال ( رب هب لي من الصالحين ) وبشر به فقال هو اذاً ذبيح فلما ولد وبلغ معه السعي قال له أوف بنذرك هذا هو السبب في أمر الله تعالى إياه بذبح ابنه فعند ذلك قال لابنه انطلق بنا لنقرب قرباناً لله عز وجل فأخذ سكيناً وحبلاً وانطلق معه حتى ذهب بين الجبال فقال له الغلام يا أبت أين قربانك فقال ( يا بني اني آري في المنام اني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر فلما اسلما - أي انقادا لأمر الله تعالى وخضعا _ وتله للجبين ) _ أي صرعه على الأرض _ فقال له ابنه الذي أراد ذبحه يا أبت اشدد رباطي حتى لا اضطرب واكفف عني ثيابك حتى لا ينتضح عليها من دمي شي فينقص اجري وتراه أمي فتحزن علي واستحد شفرتك وأسرع مر السكين على حلقي ليكون أهون علي فان الموت شديد وإذا أتيت أمي فاقرىء عليها السلام مني وان رأيت ان ترد قميصي على أمي فعسى أنه يكون اسلاء لها عني فقال له ابر أهيم نعم العون أنت يا بني على أمر الله تعالى قال ففعل إبراهيم ما أمره الغلام وقبله بين عينيه وقد ربطه وهو يبكي ثم وضع السكين على حلقه وجعل يجرها على حلقه فلا تقطع فقال الابن عند ذلك يا أبت كبني على وجهي فانك إذا نظرت إلى وجهي رحمتني وادركتك الرأفة فتحول بيني وبينك وبين أمر الله تعالى وأنا لا انظر الشفرة فأجزع ففعل إبراهيم ذلك ثم وضع السكين على قفاه فانقلبت ونودي يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا فنظر إبراهيم فإذا هو بجبريل عليه السلام ومعه كبش املح اقرن وقال هذا فداء ابنك فاذبحه دونه فكبر جبريل عليه السلام وكبر الكبش وكبر إبراهيم عليه السلام وكبر ابنه فأخذ إبراهيم الكبش واتى به المنحز من منى فذبحه وكان ذلك الذبيح كبشاً رعى في الجنة أربعين خريفاً قال القرطبي سئل عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه رجلا كان من علماء اليهود _ اسلم وحسن إسلامه _ أي ابني إبراهيم أمر بذبحه فقال اسماعيل