@ 41 @ ثم قال يا أمير المؤمنين ان اليهود لتعلم ذلك ولكنهم يحسدونكم معاشر العرب على ان يكون أبوكم هو الذبيح ويزعمون انه إسحاق أبوهم وروى الثعلبي عن الصهاجي قال كنا عند معاوية فذكروا اسماعيل الذبيح أو إسحاق فقال على الخبير سقطنم كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل وقال له ابن الذبحين فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له يا أمير المؤمنين وما الذبيحان فقال ان عبد المطلب لما حفر زمزم نذر لئن سهل الله له أمرها ليذبحن أحد أولاده فخرج السهم على ولده عبد الله فمنعه أخواله من ذلك وقالوا له بل افد ولدك بمائة من الإبل ففداه والثاني اسماعيل عليه السلام ومن زعم ان الذبيح إسحاق فيقول كان موضع الذبح بالشام على ميلين من ايليا وهي بيت المقدس وزعمت اليهود انه كان على صخرة بيت المقدس ومن يقول ان الذبيح اسماعيل فيقول ان ذلك كان بمكة المشرفة و أرسل الله اسماعيل الى قبائل اليمن والى العماليق وزوج اسماعيل ابنته من ابن أخيه العيص بن إسحاق وعاش اسماعيل مائة وسبعاً وثلاثين سنة ومات بمكة ودفن عند قبر أمه هاجر بالحجر فكانت وفاته بعد وفاة أبيه إبراهيم عليه السلام بثمان واربعين سنة ولما ماتت سارة بعد وفاة هاجر تزوج إبراهيم الخليل عليه السلام امرأة من الكنعانيين وولدت منه ستة وهم يقشان وزمران ومدان ومديان ويشق وشرخ ثم تزوج امرأة أخري فولدت له خمسة بنين فكان جميع أولاد إبراهيم ثلاثة عشر ولد مع اسماعيل وإسحاق فكان اسماعيل اكبر أولاده فآثر اسماعيل ارض الحجاز وإسحاق ارض الشام وفرق سائر ولده في البلاد والله اعلم