@ 54 @ إلى عصرنا هذا تسعمائة سنة فيكون الماضي من وفاة إبراهيم إلى سنة مائة من الهجرة الشريفة ثلاثة آلاف سنة وستمائة وثمان عشرة سنة وقيل ذلك وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه أول من يكسي يوم القيامة إبراهيم الخليل عليه السلام بخلته ثم أنا بصفوتي بن أبي طالب يزف بيني وبين إبراهيم الخليل زفاً إلى الجنة وفي الصحيحين عن أبن عباس رضي الله عنهما أنه قال قال رسول الله صل الله عليه وسلم إن يكسي من الخلائق يوم القيامة إبراهيم الخليل عليه السلام وروى يإنه قال يحشر يوم القيامة حفاة عراة عزلا فيقول الله تعالى يرى خليلي عرياناً فيكسي ثوباً ابيض فهو أول من يكسي يوم القيامة صلى الله عليه وسلم ( ذكر قصة الاسكندر ) ( وكان في زمن إبراهيم الخليل عليه السلام ) الاسكندر المشهور بذي القرنين الذي ذكره الله في القرآن هو من ذرية عليه السلام ومما ورد في أمره إنه إنما سمي بذي القرنين لأنه كان عبداً بعثه الله عز وجل إلى قومه ولم يكن نبياً فضربوه على قرنه فمات فأحياه على ثم بعثه مرة أخرى إليهم فضربوه على قرنه فمات فأحياه الله فسمي قرنين وقيل غير ذلك وتوفي الاسكندر بناحية السواد في موضع يقال له شهرروز بعد أن عند حتى انتهى إلى البحر المحيط فهال ذلك ملوك الغرب فوفدت عليه رسلهم والطاعة ودخل الظلمات مما يلي القطب الشمالي في بحر الشمس في أربعمائة من أصحابه يطلب عين الحياة فلم يصبها فسار فيه ثمانية عشر يوماً وبني اثني
