@ 199 @ الراحمين سخر لي كذا وكذا واصرف عني كذا وكذا وإذا اشتكى إليه أحد فقرا أو فاقة قال للمشتكي قل ! < ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده > ! وكان لا يجتمع بأحد من أهل الدنيا أبدا اللهم إلا في شفاعة تتعين أو دقاعة سر تلوح له وتتبين وذكره ابن صالح مقتصرا على لقبه ونسبه فقال عز الدين الواسطي هو الإمام العالم الصالح المجرد التالي ليلا ونهارا السليم القلب التارك للناس والمقبل على الاشتغال بذكر ربه إلى أن لقي الله قال وهو سيدي وشيخي وبركتي لمن يقصده من كبير وصغير يلقنهم ويسمع لهم جاور بالحرمين وانقطع بالمدينة مدة طويلة على عبادة وأقرأ في القرآن ختمت عليه القرآن وسمعت الحديث وألبسني الخرقة وأم بالمسجد النبوي مدة طويلة نيابة عن جماعة من الأئمة فكان يجيد القراءة والخطب وكل سنة يحج بحمله تاجر اسمه نسيم مجانا مع محبته في النحو بحيث اشتغل بالجمل على أبي عبد الله بن فرحون وقرأ على أبي عبد الله القصري شيئا من تآليفه في المفردات وسمعته يحكي أنه أم في التراويح ووافق بعض الناس على امرأة وسلم إليه شيئا يجهزها إليه به وصار كلما قرب الدخول والصحبة فكيف الحال بعده فأعرضت عن التراويح وقلت لأهلها ردوا علي متاعي وكان مسكنه في رباط دكالة بالحجرة مات ظنا في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة ودفن بالبقيع بجانب نور المطهرين .
2692 عبد الكريم بن أبي الفتح بن عبد الكريم بن إبراهيم الجبرتي له ذكر في حديث أبيه ايضا .
2693 عبد الكريم بن يحيى بن عبد الرحمن بن علي بن الحسين بن علي الكمال أبو محمد وأبو المحامد بن أبي المعالي البستاني الطبري المكي الشافعي قاضيها وابن قاضيها بل لقبه الميورقي بقاضي الحرمين وأنه استفتاه في جماعة عمن نمر من منى ثاني يوم النحر فأفتاه بأن من ترك المبيت في ليلة من ليالي منى ورمى يوم عليه دمان ولا يسقطان عنه ثم العصيان إن كان لغير عذر إلا بالتوبة لأن الدم يجبر الشك ولا يرفع الإثم أفتى بذلك في منى سنة ثمان وأربعين وستمائة وقال الميورقي أيضا سمعت علي بن عبد الله بن عم قاضي الحرمين العز أبي المفاخر يحيى بن عبد الرحمن يقول كان أولاد القاضي أبي المعالي ثلاثة الكمال عبد الكريم والجمال عبد الله وعمرو وناب في الحكم وخلف ستة أولاد محمودا ومحمدا وعليا وإدريسا وحسنا وأبا المنصور انتهى ووجد في مكتوب ثبت على الكمال عبد الكريم في سنة سبع وثلاثين وستمائة بخط أخيه عمر ووصفه بتاج الخطباء الحامد ابن الإمام العالم العامل الورع مفتي الفرق مات في ربيع الأول سنة ست وخمسين وستمائة وكان كثير العبادة ومن نظمه مما كتبه عنه القطب القسطلاني