@ 203 @ أحوال ملوك الشرق ونحوهم ما امتاز فيه على غيره بمشاهدته مع نقص عبارته تزوج بأخرة ابنة العلاء علي بن التاج محمد بن الجلال البلقيني من أمه ومات عنها بعد أن استولدها ولكنه انقطع نسله منها وذاك بعد تقلله مدة بالابتهال ورمى الدم بمكة في ضحى يوم الاثنين سابع شوال سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة وصلى عليه بعد صلاة العصر ودفن بالمعلاة ولم يخلف شيئا رحمه الله وإيانا .
2699 عبد اللطيف بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الخير محمد بن أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن السراج بن أبي السرور الحسيني الفاسي المكي المالكي قريب الماضي قريبا ووالد أبي الخير محمد وإخوته ولد في رجب سنة ثلاث وثمانمائة بمكة وأحضر بها على ابن صديق في أواخر الثانية سجدات القرآن للحربي وفي الثالثة بعض مسند الدرمي وسمع علي الزين أبي بكر المراغي الصحاح للبخاري ومسلم وابن حبان بفوت في أولها وجزء الخرقي وأمالي التنوخي ومن الزين الطبري الموطأ رواية محمد بن الحسن ومن الشريف أحمد بن علي الفاسي وابن سلامة وابن قطلوبغا وغيرهم وبالقاهرة على النور الفوي من لفظ الكلوثاني وأجاز له في سنة خمس العراقي والهيثمي والمجد الفيروزآبادي والشهاب الجوهري والشرف بن الكويك وأبو الطيب السحولي والفرسيسي وعبد الكريم بن محمد الحلبي والشمس العراقي وعائشة ابنة ابن عبد الهادي وخلق وولي إمامة المالكية بمكة في أواخر سنة اثنتين وأربعين وباشرها من ظهر ثالث ذي الحجة إلى ظهر اليوم الرابع الذي يليه ثم منعه أمير الحاج المصري فلما انفصل الركب مكنه ناظر الحرمين سودون المحمدي من المباشرة فباشرها من مغرب ليلة الثامن عشر منه إلى صبح يوم الأحد تاسع جمادي الأولى من التي تليها ثم عزل بمحمد بن أبي عبد الله النويري وابن عمه أبي الفضل بن عبد الرحمن ودخل البلاد المصرية والشامية واليمنية غير مرة للاسترزاق وركبه دين كثير فتوجه إلى القاهرة في موسم سنة خمس وخمسين فلم يحصل على طائل فتوجه منها إلى القدس والشام ثم رجع إليها وسافر منها إلى بلاد المغرب في أوائل سنة سبع وخمسين فدخل تونس وفاس ثم عاد لمصر في موسم التي بعدها بغير طائل ثم عاد إلى مكة صحبة الحاج فأقام بها وتردد منها مرارا إلى المدينة النبوية للزيارة وكان يكثر من ذلك بحيث كان يكرر الزيارة في السنة الواحدة وربما توجه في درب الماشي ماشيا إلى أن كان في سنة ثلاث وستين فتوجه إليها مع الحاج ثم رجع في البحر لمكة فأقام بها دون شهر ثم عاد إليها فاستمر بها أشهرا وقدرت وفاته في ليلة السبت تاسع جمادي الآخرة سنة أربع وصلي عليه بالروضة ودفن بالبقيع وكان خيرا مباركا ساكنا منجمعا عن الناس