@ 211 @ أحدا احتج للحق بأحسن من هذا ويقال إن الرشيد إنما حبسه لما رآه نظيرا له في أشياء من النبل والفصاحة ومات للرشيد طفل وولد له مولود في ليلة واحدة فدخل على عبد الملك هذا فقال له يا أمير المؤمنين آجرك الله فيما ساءك ولا ساءك فيما سرك وجعل هذه بتلك جزاء الشاكرين وثواب الصابرين وكان لعبد الملك لسان وبيان على فأفأة كانت فيه مات بالرقة سنة ثمان وتسعين ومائة .
2730 عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون أبو مروان التيمي مولى بني تيم المدني من أهلها الفقيه الضرير صاحب مالك يروي عن أبيه الماضي في محله ومالك بن أنس وإبراهيم بن سعد وخاله يوسف بن يعقوب الماجشون ومسلم بن خالد الزنجي وعبد الرحمن بن أبي الزناد وغيرهم وعنه الغلابي ومحمد بن يحيى الذهلي وعبد الملك بن حبيب الفقيه المالكي والزبير بن بكار ويعقوب بن إبراهيم الدورقي وأبو الربيع سليمان بن داود المهري وعمار بن طالوت وعمرو بن علي الصيرفي ومحمد بن همام الحلبي وأبو عبيد محمد بن عبيد التبان وأحمد بن نصر النيسابوري وسعد وعبد الرحمن ابنا عبد الله بن عبد الحكم وأبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي ويعقوب الفسوي وغيرهم قال مصعب الزبيري كان مفتي أهل المدينة في زمانه وقال ابن عبد البر كان فقيها فصيحا دارت عليه الفتوى في زمانه وعلى أبيه من قبله وكان ضريرا قيل إنه عمي في آخر عمره وكان مولعا بسماع الغناء وقال حمد بن المعدل كان من الفصحاء المذكورين وكلما ذكرت أن التراب يأكل لسانه صغرت الدنيا في عيني فقيل له أين لسانك من لسانه فقال كان لسانه إذا تعايى أفصح من لساني إذا تحايى وقال يحيى بن أكثم كان بحرا لا تعكره الدلاء قلت ومع ذلك قال فيه أبو داود إنه كان لا يعقل الحديث وقال أبو مصعب رأيت مالكا طرده لأنه كان يتهم برأي جهم قال الساجي وسألت عمرو بن محمد العثماني عنه فجعل يذمه وقال مصعب الزبيري كان يفتي وكان ضعيفا في الحديث وذكر في التهذيب وثقات ابن حبان مات في سنة اثنتين أو ثلاث أو أربع عشرة ومائة .
2731 عبد الملك بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيوية الضياء أبو المعالي ابن الشيخ أبي محمد الجويني الشافعي الملقب إمام الحرمين ولد في المحرم سنة تسع عشرة وأربعمائة وسمع من والده وبه تفقه وقرأ الأصول علي أبي إسحاق الإسكاف تلميذ الإسفرائيني وجلس للتدريس بموضع أبيه بعد وفاته وخرج إلى الحجاز فجاور بمكة أربع سنين وبالمدينة يدرس ويفتي ويجمع طرق المذهب ولذا قيل له إمام الحرمين ثم عاد إلى نيسابور وتولى
