@ 249 @ أختها أم كلثوم بويع بالخلافة بعد وقعد علي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد يتشاورون فأشار عثمان على عبد الرحمن بالدخول في الأمر فأبى وقال إني لست بالذي أنافسكم على هذا الأمر فإن شئتم أخترت لكم منكم واحدا فجعلوا ذلك إليه فقام الناس كلهم إليه وأخذ هو في المشاورة تلك الليالي الثلاث حتى كان في الليلة التي بايع عثمان من غدها جاء إلى باب المسور بن مخرمة بعد عدو من الليل فضربه وقال أراك نائما والله ما كحلت عيني منذ الليلة بكثير نوم ادع لي الزبير وسعدا فدعاهما فشاورهما ثم أرسله إلى عثمان فدعاه فناجاه حتى فرق بينهما أذان الصبح فلما صلوا الصبح اجتمعوا وأرسل عبد الرحمن إلى من حضر من المهاجرين والأنصار وأمراء الأجناد ثم خطبهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإني نظرت في أمر الناس وشاروتهم فلم أجدهم يعدلون بعثمان ثم قال يا عثمان نبايعك على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والخليفتين من بعده قال نعم فبايعه عبد الرحمن وبايعه المهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون وذلك لغرة المحرم بعد دفن عمر بثلاثة أيام فدامت خلافته اثنتي عشرة سنة ثم هاجت به رؤوس الفتن والشر وأحاطوا به وحاصروه ليخلع نفسه من الخلافة وقاتلوه قاتلهم الله فصبر وكف نفسه وعبيده حتى ذبح صبرا في داره والمصحف بين يديه تسور عليه أربعة أنفس من الثائرين وزوجته نائلة عنده في عصر يوم الجمعة ثامن عشر ذي الحجة سنة خمس وثلاثين عن اثنتين وثمانين سنة ففاز بالشهادة وباءوا بالإثم وصلى عليه جبير بن مطعم ودفن بالبقيع بين العشاءين في ثيابه بدمائه ولم يغسل وعلى ضريحه اليوم قبة عظيمة وسيرته تحمتل مجلدا وهي مستوفاة أو جلها في تاريخ دمشق وهو ثالث المدنيين الذين في مسلم .
2919 عثمان بن علي الأمير فخر الدين المعروف بالزنجيلي صاحب المدرسة بمكة ترجم في مكتوب وقفيتها بأمين الحرمين وتاريخه سنة تسع وسبعين وخمسمائة وكان نائبا بعدن للسلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب فلعله فوض إليه الولاية عليهما خرج من اليمن فارا متخوفا من العزيز طغتكين بن أيوب أخي صلاح الدين لما سمع بإقباله من الشام إلى اليمن واليا على جميعه ومات سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة قال الفاسي وفيه نظر .
2920 عثمان بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر التيمي القاري المدني من أهل المدينة يروي عن أبان بن عثمان وحارثة بن زيد بن ثابت وأبي الغيث سالم مولى أبي مطيع والقاسم بن محمد والزهري وعامر بن سعد وعنه ابنه عمر وعبد الواحد بن زياد ومحمد بن راشد المكحولي والدراوردي قال الزبير ولي
