@ 272 @ .
( فإن فعلت كنت الغني وإن أبت % فكل منوع بعدها واسع العذر ) .
ووصفه بالمولى السيد الإمام العلامة زين الدين وكذا لازمه في علوم كثيرة بل وكتب عليه البرهان بن القطان كما قدمت في ترجمته وكتبه عنده وبعضها بخطه مات وقد أسن سنة ستين وثماني مائة بالمدينة ودفن بالبقيع وبلغني أنه كنت سيرا على المنهاج وأنه إما أن يكون أخذ عن التفتازاني أو بعض تلامذته الشك من سامع ذلك منه وكان معه أخ له توفي قبله بالمدينة فلزم الإقامة بعده وفاء بما التزماه رحمه الله وإيانا واستقر بعده في الباسطية البرهان إبراهيم ابن القاضي فتح الدين بن صالح بورك فيه .
3014 علي بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن مهدي المحدث نور الدين أبو الحسن بن أبي العباس الكناني المدلجي المصري الفوي المدني الشافعي ولد تقريبا سنة سبع عشرة وسبعمائة وطلب الحديث بنفسه فسمع على ابن شاهد الجيش الصحيح وعلى النجم عبد العزيز بن عبد القادر البغدادي والقاضي نور الدين التونسي السنن لأبي داود وعلى المظفر محمد بن محمد بن العطار وأبي الحسن العرضي الترمذي وعلى أحمد بن كشتغدي الجمعة للنسائي وعلى أبي نعيم الأسعردي والميدومي جزء البطاقة وعلى أبي حيان ومحمد بن غالي والبدر الفارقي في آخرين وقرأ على العفيف المطري في سنة ست وخمسين الجزء الذي خرجه له الذهبي وكذا فيها صحيح البخاري على قاضي المدينة الشمس بن سبع وارتحل بولده أبي الطيب إلى البلاد الشامية فسمع بدمشق من أصحاب الفخر ابن البخاري وغيرهم وبحلب وحمص وحماه والمعرة وبعلبك والحرمين من عدة وحدث بالإجازة عن الرضى الطبري والحجار ومهر في الفقه والعربية ودرس ببغداد وبحلب وقطنها مدة ولازم الشيوخ وتزهد وتصوف وجاور وحدث بالحرمين ومصر والشام وبلاد العجم سمع منه الفضلاء وعرض عليه أبو اليمن المراغي وأخبره بالعمدة عن ابن الخباز عز الدين أبي العباس أحمد بن أبي الخير سلامة الحداد سماعا بسماعه من مؤلفها واتفق له ببلاد العجم أنه اجتمع ببعض الرواة بها فروى له حديثا عن شخص عنه فقال له اسمعه من تعلو درجتك فخجل الرجل كما وقع للجعابي مع الطبراني وكان رجلا صالحا أمارا بالمعروف نهاء عن المنكر متقشفا ملازما طريقة السلف لا يكثر الإقامة ببلد ولا ينقطع في الغالب إلى معلوم بحيث أنه ولي في وقت مشيخة خانقاه بيت المقدس ثم تركها نعم كانت غالب إقامته بالحرمين واستقر آخرا بالمدينة النبوية وولي بها تدريس الحديث للأشرف شعبان بن حسين وجمع كتابا في رجال الصحيحين ثم ورد في آخر عمره إلى القاهرة