@ 279 @ .
3036 علي بن الصفي نور الدين فقيه الإمامية في وقته ورئيسهم كان جارا لعبد الله بن حجاج المغربي المكشوف الرأس وبينهما موانسة ومودة فأسند عبد الله وصيته إليه فوضع يده على كتبه وهي كثيرة جدا مما مضى في ترجمته حتى تلفت وأكلتها الأرضة وذهب خيارها ووقع عليها المطر ثم كبر الأولاد فتسلموها منه وبيعت فامتلأت المدينة حتى صار في كل بيت منها جانبا من علوم لا يعرفها أحد من أهل زماننا ولا يفهمها إلا من عالج أصولها وأدرك شيوخها وقد بيع منها نحو أربعة عشر مجلدا كل كتاب بدرهم من النسخ المليحة الصحيحة قاله ابن فرحون قال وكان من رؤساء أهل المدينة وخيارهم ممن يوالي المجاورين ويخدمهم في قضاء حوائجهم مع جلالة قدره وعلو كلمته ومحبة الأمراء له ولذا أسند المذكور أولا وصيته إليه .
3037 علي بن طاهر بن معوضة بن تاج الدين الشيخ شمس الدين أبو الحسن ملك اليمن في عصرنا ويعرف بابن طاهر جاور قبل تملكه بالمدينة وتزوج ابنة أبي الفتح بن علبك وعائشة القطانية واحدة بعد الأخرى وكان مديما للتلاوة والاستغاثة بحيث كان لما تحرك لليمن صار يتوسل بذلك إلى أن استولى على مملكة اليمن مملكة بني رسول بالسيف وكان تملكه عدن في سنة ثمان وخمسين وزبيد في التي تليها وتعز فيما بينهما وملك حصن حب وهو حصن الملك ذور عين من ملوك حمير المعقل الذي ليس في اليمن مثله حصانة ومنعة بعد محاصرته إياه سبع سنين ودوخ العرب وضبط اليمن وأمنت الطرقات وأحيى البلاد بعد خرابها وأحبه الكافة وكان ملكا عادلا شجاعا عاقلا وللمعروف باذلا وعلى الفقراء ونحوهم غيثا هاملا صدقاته ومبراته ومعروفه فوق الوصف أنشأ مدرسة بتعز وأخرى ببلده وجدد أشياء ويقال إنه وقف جميع ما في ملكه من عقار المسلمين وجعل النظر في ذلك للمتولي من أولاد أخيه مات في ربيع الثاني سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة عن أربع وسبعين فإنه ولد في سنة تسع .
3038 علي بن أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أمير المؤمنين أبو الحسن الهاشمي ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم ورابع في المدنيين بملسم وأول من ذكره فيمن سكن الكوفة وأمه فاطمة ابنة أسد بن هاشم بن عبد مناف الهاشمية وهي ابنة عمر بن أبي طالب وكانت من المهاجرات وتوفيت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ترجمته أفردها غير واحد كالذهب كل منهم في مجلد وكان إماما عالما متحريا في الأخذ بحيث إنه يستحلف من يحدثه بالحديث سوى أبي بكر وكان قتله بالكوفة على يد عبد الرحمن بن ملجم الشقي في رمضان سنة أربعين عن ستين سنة فأكثر بسنة أو سنتين أو أقل وصلى عليه ابنه الحسن ودفن بالكوفة