@ 285 @ أسرع من موت الواقف ولم يزد على أن صار هو المتكلم في مصارفها وكذا كان الأمير داود بن عيسى بن عمر شيخ هوارة ممن يعلم جلالتهم في ناحيتهم واتفق حجته فتلقاه السيد بالإكرام بحيث كان معينا له في انقياده معه في صدقاته لأهل المدينة وغيرها حين حج ووقف كتبا كفتح الباري وجعل مردها إليه إلى غير هذا من انقياد ابن جبر وغيره له في أشياء لذلك اعتمادا منهم على علمه وديانته فترقى بهذا كله سيما وقد صار يوسع على كثير من أهل الحرمين ومجاوريهما بما يصل إليه من ذلك وقد اجتهد في أن يعرف له من الصدقات الرومية كالقضاة وهو مائة دينار غالبا وداخل من بكوك شيخ الحرم سيما الأمير شاهين الجمالي ولان معه حتى بلغني وصف الأمير له بخبرة دنياه وعلمه أو كما قال ولكنه لم يسلم من بسبسته ودندنته سيما مع مشاركة كثيرين له حسدا والمعطي الله ولم يكن جميع هذا عن التكسب بنفسه ومندوبه وربما عامل الشريف أمير المدينة مع قلة مصرفه وكونه ليس عنده غالبا سوى سراري مقتصرا عليهن وعلى كل حال فهو شيخ أهل المدينة علما ونسبا وعبادة ولينا وعليه انطبق ما كان شيخه المناوي يقوله مما لا يحتاج إليه لبرهان أصحابنا يقوم بكل واحد منهم قرية لعدم انفراد واحد منهم بتوله في بلد وكان بارك الله تعالى في حياته وصرف عنه ما يعاديه وسائر أسباب تكدراته وقد وقفت له على عدة تصانيف منها جواهر العقدين في فضل الشرفين شرف العلم والنسب حكى فيه من كرامات شيوخه المناوي والأبشيطي ومكاشفا منهما الكثير .
3040 علي بن عبد الله بن بن عبد الله بن بدر الجهني من أهل المدينة راوي عن أبيه عن جده وعنه إبراهيم بن علي الرافقي قاله ابن حبان في رابعة ثقاته .
3041 علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح مولى عروة بن عطية السعدي الإمام أبو الحسن البصري أصله من المدينة أحد الأعلام وصاحب التصانيف التي ولد سنة إحدى وستين ومائة بالبصرة وسميع وابن عيينة وعبد العزيز بن عبد الصمد وجعفر بن سليمان الصيفي وجرير بن عبد الحميد وابن وهيب وعبد العزيز بن أبي حازم وعبد الوارث والوليد بن مسلم ويحيى القطان وابن مهدي وابن علية وعبد الرزاق وخلقا سواهم وعنه القاري وأبو داود وأحمد بن حنبل والزهري وهلال بن العلاء وحميد بن زنجويه وإسماعيل القاضي وصالح جزرة وعلي بن غالب الشلبي وأبو خليفة الجمحي وأبو يعلي الموصلي ومحمد بن جعفر بن الإمام الدمياطي ومحمد بن محمد الباغندي وعبد الله البغوي وخلق آخرهم وفاة عبد الله بن محمد بن أيوب الكاتب وأقدمهم وفاة شيخه ابن عيينة وقال الخطيب وبين وفايتهما مائة وثمان وعشرون سنة وكان من أعلم زمانه بالعلل ممن رحل وجمع وكتب وصنف
