@ 287 @ سلام ولد سنة خمس أو ست وخمسين وسبعمائة وحفظ القرآن والتنبيه وألفية ابن مالك ومختصر ابن الحاجب الأصلي وتفقه بالعلاء حجي وابن قاضي شهبة والحسباني وابن الزهري وغيرهم وأخذ الأصول عن الضياء القرمي وارتحل إلى القاهرة فقرأ على الركراكي وكان يطريه بحيث يقول إنه يعرف أكثر من مؤلفه فاشتهر وتميز ومهر وكان يبحث في حلقة ابن خطيب ببرود فينتشر البحث بين الطلبة لكثرة تقيته وإشكالاته وأصيب في الفتنة الكبرى في ماله بل وفي يديه بالحريق وأسروه فصار معهم إلى ماردين ثم انفلت منهم وقرره النجم بن حجي في الظاهرة البرانية بعد وفاة أخيه ونزل له التاج الزهري عن العذراوية بمساعدة ابن حجي ودرس بالركنية بعد خطيب بن عذرا وكان يحفظ كثيرا من الرافعي وإشكالات عليه وأسئلة حسنة ويقرىء في الفقه إقراءا حسنا وكذا المختصر وله يد في النظم والنثر والأدب ومع ذلك كله فكان بحثه أقوى من تقريره مع الاقتصاد في ملبسه وغيره وشرف النفس وحسن المحاضرة ويطلق لسانه في جماعة من الكبار وينسب لنصرة مقالة ابن العربي ويتمحل لها تأويلات فإذا حوقق في أمره تبرأ من تلك المقالات والله أعلم بغيبه واتفق أنه حج فلما انتهى من الحج والزيارة مات في وادي بني سالم وذلك في آخر ذي الحجة سنة تسع وعشرين وثماني مائة فحمل إلى المدينة ودفن بالبقيع وقد شاخ وغبط على ذلك قال شيخنا وقد لقيته قديما بدمشق وسمعت من فوائده رحمه الله .
3045 علي بن الزين عبد الرحمن بن حسين المدني الشافعي أخو إبراهيم الماضي لأبيه ويعرف بالقطان وهو أفضل بني أبيه وأكبرهم محمد ثم صاحب الترجمة ثم البرهان ثم صلاح الدين مات مراهقا وأنجب محمد أولادا منهم عبد الله والد الزين عبد الرحمن أبي الشمس محمد سمع على الزين المراغي في سنة خمس عشرة وثماني مائة ثم قرأ على والده صحيح مسلم في رمضان سنة سبع وعشرين ووصفه بالفقيه الفاضل الكامل ثم على المحب المطري الشفا في الأشهر الثلاثة من سنة تسع وثلاثين ثم صحيح مسلم في الأشهر الثلاثة من سنة إحدى وأربعين ثم البخاري في سنة سبع وأربعين ووصفه بالفقيه الصالح العالم العامل ولازم النجم الواسط بن السكاكيني حتى قرأ عليه من أول المنهاج إلى الجراح قراءة بحث وإتقان وتدقيق معنى وإمعان سائلا عما فيه من المشكلات والمسائل الغوامض مع سماعه كذلك من النكاح منه إلى آخر الكتاب ومن أوله إلى الزكاة وجميع الملحة في النحو وتحفة الطالب فيه من تصانيف النجم وكتب له بذلك إجازة صدرها بجوهرة العلماء السادة ودرة الفضلاء القادة مع وصف قراءته بما تقدم وأذن له إلى درك الحقائق مصارعة كالسيل الجاري في فسيح المجاري أو كالكوكب الساري في فلك الباري ثم أذن له
