@ 3769 @ وأبو الوحش المقرئ عنه قال أخبرنا أبو الفتح ابراهيم بن علي بن ابراهيم بن الحسن بن محمد قال حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي قال حدثنا أبو العيناء قال دخل ابن السكيت على المعتز وكان يؤدبه وله عشر سنين فقال بأي شيء يحب أن أبتدئ الأمير من العلوم قال بالانصراف قال أنا أخف نهوضا منك فوثب فعثر بسراويله فالتفت فقال .
( يموت الفتى من عثرة بلسانه % وليس يموت المرء من عثرة الرجل ) .
فخبر بها المتوكل فأمر لابن السكيت بخمسين ألف درهم قال أبو العيناء وإنما فعل ذلك المتوكل ليستر عوار ابنه في سوء أدبه على معلمه .
قلت قال أبو عبد الله نفطويه ولا أعرف له شعرا وقد روي له مقاطيع عدة فمن ذلك ما ذكره أبو بكر الصولي في كتاب الأوراق قال حدثني أحمد بن يزيد المهلبي قال حدثني أبي قال كان المعتز يشرب على بستان مملوء بالنمام وبين النمام شقائق النعمان فدخل يونس بن بغا وعليه قباء أخضر وقد شرب فاشتدت حمرة وجناته فقال المعتز .
( شبهت حمرة خده في ثوبه % بشقائق النعمان في النمام ) .
ثم قال أجيزوا فبدر بنان المغنى فقال وكان ربما عبث بالبيت والبيتين .
( والقد منه إذا بدا في قرطق % كالغصن في لين وحسن قوام ) $ .
فقال له المعتز غن الآن فيه فعمل لحنا وتغنى فيه .
قال الصولي حدثني محمد بن عبد السميع قال حدثني أبي قال لما قتل بغا دخلنا فهنأنا المعتز بالظفر فاصطبح ومعه يونس بن بغا وما رأينا وجهين قط اجتمعا