@ 128 @ عليه خلل في عقله فكان يتكلم ويخبر عن أشياء كثيرة من المغيبات تدل على أنه من المحدثين وتشهد له كرامات كثيرة من ذلك أن شيخ بعدان وهو عبد النبي بن محمد السيري نزل في حال ولايته من حصن حب إلى مدينة إب بعساكر كثيرة وأهبة عظيمة من آلة الحرب وفرح أهل البلد بدخوله فقال الفقيه حمزة اليوم فرح وبكرة ترح وجعل يكرر هذه اللفظة ولم يعرف أكثر الناس معنى ذلك فكان تلك الليلة خالف عليه صنوه الشيخ الجلال بن محمد السيري في حصن حب فاستقام بالولاية وخرج الشيخ عبد النبي عن الولاية فعرف الناس معنى كلام الفقيه حمزة وعدوا ذلك من كراماته واعتقد فيه الناس الخير اعتقادا جازما وتوفي سنة إحدى وعشرين وثمانمئة وقبر بمحنطان وحمل جنازته فقهاء البلد وصلحاؤها تبركا به رحمه الله تعالى ونفع به .
ومن أهل ذي جبلة الإمام العلامة جمال الدين محمد بن أبي القاسم الضراسي محققا مدققا لجميع أنواع علم الفرائض والحساب والجبر والمقابلة والأقدار المتناسبة والخطائن وعالما بفن الطب والتشريح وغير ذلك وكان مشاركا في الفقه والنحو والحديث فمن مشايخه في علم الفرائض الإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن سلم مصنف شرح الهندي وفي الطب الأمير صارم الدين داود بن قايماز والأمير بدر الدين حسن بن صلاح الدين الغساني ومن شيوخه في الفقه الإمام رضي الدين بن الخياط وغيره وأجاز له نفيس الدين سليمان العلوي والشيخ مجد الدين الشيرازي في علم الحديث ثم غلب عليه معرفة علم الفرائض وما إليه وعلم الطب واشتهر بذلك وقصده من كل مدرس بعلم الفرائض والطب من قطره من درسته أو