@ 69 @ الشريعة والحقيقة وعمر زمنا طويلا وكانت وفاته بشهر ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وثمانمئة شهيدا من ألم الطاعون رحمه الله ونفع به .
وقد كان له أولاد توفاهم الله الأول يسمى حسن ورث ما خلفه والده من الكتب وما خلفته والدته من الأرض والبيوت وفتحت عليه الدنيا واشترى أرضا جليلة وجلل واحترم وانتهت إليه الرئاسة وقد كان أجاز له والده بعد قراءته عليه بعض كتب الفقه ثم قرأ بعد وفاة أبيه على بعض فقهاء عصره وسافر إلى مكة المشرفة فحج ثم عاد إلى بلده فأفتى وأضيف إليه القضاء بتلك الجهة وكان في أمره انتظام على طريقة مرضية من إطعام الطعام فطمع شيخ بلده وواليها في ماله وهم بحبسه فأنذره بعض خواص الوالي وهو الجلال بن عبد الباقي الحبيشي فهرب هذا الفقيه بدر الدين إلى المخادر ثم حدث فيها الخوف فانتقل إلى مدينة تعز فأكرمه السادة بنو طاهر وأضافوا إليه من الأسباب المدرسة المعتبية بمدينة تعز فأقام بها نحو أربع سنين ثم توفي بها سنة أربع وستين وثمانمئة رحمه الله تعالى ونفع به .
ومن القرية التي تسمى صمع القاضي الفاضل عفيف الدين عبد الله بن أسحم كان مشاركا بعلم الفقه قرأ على جماعة من الفقهاء منهم القاضي وجيه الدين عبد الرحمن بن عبد العليم المقدم الذكر وكان كثير الذكر لله تعالى وكثير العبادة وقد يصلي الصبح بوضوء العشاء وظهرت له كرامات من ذلك أنه أكرهه الجلال بن عبد الباقي الحبيشي على أن يزوجه ابنته ولم يستطع خوفا من فراق وطنه فزوجه وزفها إليه ودعا الله أن لا يتصل بها الزوج المذكور فوقفت في بيته