@ 220 @ بلا ريب وكذلك إن ادعى أن قال إن هذا قول عالم معروف من الأئمة المجتهدين وإن هذا قول بعض المتأخرين أمكن أن يصدق في ذلك وهو بعد أن تعرف صحة نقله نقل قولا شاذا مخالفا لإجماع السلف مخالفا لنصوص الرسول فكفى بقوله فسادا أن يكون قولا مبتدعا في الإسلام مخالفا للسنة والجماعة لما سنه الرسول ولما أجمع عليه سلف الأمة وأئمتها والنقل عن علماء السلف يوافق ما قاله مالك فمن نقل عنهم ضد ذلك فقد كذب وأقل ما في الباب أن يجعل ممن طولب بصحة نقله والألفاظ المجملة والتي يقولها طائفة قد عرف مرادهم وعياض نفسه الذي ذكر أن زيارته سنة مجمع عليها قد بين الزيارة المشروعة في ذلك وقد ذكر عياض في قوله لا تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد ما هو ظاهر مذهب مالك أن السفر إلى غيرها محرم فهو أيضا يقول أن السفر زيارة لمجرد القبور محرم كما قاله مالك وسائر أصحابه مع ما ذكره من استحباب الزيارة الشرعية ومع ما ذكره من كراهة مالك أن يقول القائل زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم قال المعترض .
الحديث التاسع من حج حجة الإسلام وزار قبري وغزا غزوة وصلى علي في بيت المقدس لم يسأله الله عز وجل فيما افترض عليه رواه الحافظ أبو الفتح الأزدي في الثاني من فوائده أخبرنا به أبو النجم شهاب بن علي المحسني قراءة عليه وأنا اسمع بالقرافة الصغرى في سنة سبع وسبعمائة وأبو