@ 222 @ النعمان الأزدي الموصلي من أهل العلم والفضل كان حافظا صنف كتابا في علوم الحديث ذكره الخطيب في التاريخ وابن السمعاني في الأنساب أثنى عليه محمد بن جعفر بن علان وذكره بالحفظ وحسن المعرفة بالحديث وقال أبو النجيب الأرموي رأيت أهل الموصل يوهنونه جدا ولا يعدونه شيئا وسئل البرقاني عنه فأشار إلى أنه كان ضعيفا وذكر غيره كلاما أشد من هذا انتهى ما ذكره المعترض والجواب أن يقال هذا الحديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا شك ولا ريب عند أهل المعرفة بالحديث ولم يحدث به عبد الله بن مسعود قط ولا علقمة ولا إبراهيم ولا منصور ولا سفيان الثوري وأدنى من يعد من طلبة هذا العلم يعلم أن هذا الحديث مختلق مفتعل على سفيان الثوري وإنه لم يطرق سمعه قط وما كانت أظن أن الجهل بلغ بالمعترض إلى أن يروي مثل هذا الحديث الموضوع المكذوب ولا يبين أنه من الموضوعات المكذوبات بل يذكره في مقام الاحتجاج والاعتماد أوالاعتضاد والاستشهاد ويأخذ في ذكر الثناء على بعض رواته ومدحهم بما لا يغني شيئا ولقد افتضح واضع هذا الحديث حيث جعله عن سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم ولو جعله عن سفيان عن بعض شيوخه الضعفاء كان استر له وعمار بن محمد هو أبو اليقظان الكوفي وهو ابن أخت سفيان وهو بريء من عهدة هذا الحديث وإن كان فيه كلام لبعض الأئمة قال ابن حبان في كتاب المجروحين عمار بن محمد ابن أخت سفيان الثوري كنيته أبو اليقظان من أهل الكوفة يروي عن الأعمش والثوري روى عنه
