@ 256 @ سعيد قال سألت يحيى بن معين عن يزيد بن قسيط ما حاله قال صالح وقال ابن عدي ويزيد بن عبد الله بن قسيط مديني مشهور عندهم بالرواية وقد حدث عنه ابن عجلان ومالك بن أنس وجماعة معهما وقد روى عنه مالك غير حديث وهو صالح الروايات فقد تبين أن هذا الحديث الذي تفرد به أبو صخر عن ابن قسيط عن أبي هريرة لا يخلو من مقال في إسناده وأنه لا ينتهي به إلى درجة الصحيح وقد ذكر بعض الأئمة أنه على شرط مسلم وفي ذلك نظر فإن ابن قسيط وإن كان مسلم قد روى في صحيحه من رواية أبي صخر عنه لكنه لم يخرج من روايته عن أبي هريرة شيئا فلو كان قد أخرج في الأصول حديثا من رواية أبي صخر عن ابن قسيط عن أبي هريرة أمكن أن يقال في هذا الحديث أنه على شرطه واعلم أن كثيرا ما يروي أصحاب الصحيح حديث الرجل عن شيخ معين لخصوصيته به ومعرفته بحديثه وضبطه له ولا يخرجون حديثه عن غيره لكونه غير مشهور بالرواية عنه ولا معروف بضبط حديثه أو لغير ذلك فيجيء من لا تحقيق عنده فيرى ذلك الرجل المخرج له في الصحيح قد روى حديثا عمن خرج له في الصحيح من غير طريق ذلك الرجل فيقول هذا على شرط الشيخين أو على شرط البخاري أو على شرط مسلم لأنهما احتجا بذلك الرجل في الجملة وهذا فيه نوع تساهل فإن صاحبي الصحيح لم يحتجا به إلا في شيخ معين لا في غيره فلا يكون على شرطهما وهذا كما يخرج البخاري ومسلم حديث خالد بن مخلد القطواني عن سليمان ابن بلال وعلي بن مسهر وغيرهما ولا يخرجان حديثه عن عبد الله بن المثنى وإن كان البخاري قد روى لعبد الله بن المثنى من غير رواية خالد عنه