@ 325 @ له لطيفة جردها من الأسانيد ملتزما فيها الثبوت قال فيها وكان عمر بن عبد العزيز يبعث بالرسول قاصدا من الشام إلى المدينة ليقرئ النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع وهذه المناسك رواية شيخنا الدمياطي ثم ذكر إسناد شيخه إلى ابن أبي عاصم وقال فسفر بلال في زمن صدر الصحابة ورسول عمر بن عبد العزيز في زمن صدر التابعين من الشام إلى المدينة لم يكن إلا للزيارة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن الباعث على السفر غير ذلك لا من أمر الدنيا ولا من أمر الدين لا من قصد المسجد ولا من غيره انتهى كلام المعترض .
والجواب من وجوه أحدها المطالبة بصحة الإسناد إلى عمر بن عبد العزيز ولم يذكر المعترض الإسناد في ذلك إلى عمر لينظر فيه هل هو صحيح أم لا وكأنه لم يظفر به فإنه لو ظفر به ووقف عليه لبادر إلى ذكره ولو كان إسنادا ضعيفا كما هي عادته وكما ذكر إسناد الأثر المروي عن بلال وإن كان غير صحيح الوجه الثاني أن ما نقل عن عمر بن عبد العزيز من إبراده البريد من الشام قاصدا إلى المدينة لمجرد الزيارة ليس بصحيح عنه بل في إسناده عنه ضعف وانقطاع وأمثل ما روي عنه في ذلك ما ذكره البيهقي في كتاب شعب الإيمان فقال حدثنا أبو سعيد بن أبي عمر أنبأنا أبو عبد الله الصفار حدثنا ابن أبي الدنيا حدثني اسحق بن