@ 67 @ من الصحابة وغيرهم أو زار شهداء أحد غيرهم وليست الصلاة عند قبورهم أو قبور غيرهم مستحبة عند أحد من أئمة المسلمين بل الصلاة في المساجد التي ليس فيها قبر أحد من الأنبياء والصالحين وغيرهم أفضل من الصلاة في المساجد التي فيها ذلك باتفاق أئمة المسلمين بل الصلاة في المساجد التي على القبور إما محرمة وإما مكروهة وأما الزيارة البدعية فهي أن يكون مقصود الزائر أن يطلب حوائجه من ذلك الميت أو يقصد الدعاء عند قبره أو يقصد الدعاء به فهذا ليس من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولا استحبه أحد من سلف الأمة بل هو من البدع المنهي عنها باتفاق سلف الأمة وأئمتها وقد كره مالك وغيره أن يقول القائل زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم وهذا اللفظ لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم بل الأحاديث المذكورة في هذا الباب مثل قوله من زارني وزار أبي في عام واحد ضمنت له على الله الجنة وقوله من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي ومن زارني بعد مماتي حلت عليه شفاعتي ونحو ذلك كلها أحاديث ضعيفة بل موضوعة ليست في شيء من دواوين المسلمين التي يعتمد عليها ولا نقلها إمام من أئمة المسلمين لا الأئمة الأربعة ولا نحوهم ولكن روى بعضها البزار والدارقطني ونحوهما بإسناد ضعيف لأن من عادة الدارقطني وأمثاله أن يذكروا هذا في السنن ليعرف وهو وغيره يبينون ضعف الضعيف من ذلك والله سبحانه وتعالى أعلم قال المعترض
