@ 283 @ لقبجق وكان مع ذلك مغلوبا مع التتار لكن كان يدافع بجهده عن المسلمين لما رجع غازان جعل إليه نيابة الشام فلما كان يوم الجمعة رابع عشر شهر ربيع الآخر سنة 699 خطب بمنبر دمشق باسم غازان ثم قرىء تقليد قبجق نيابة الشام ودمشق وحلب وحماة وحمص ومعاملات ذلك على سدة المؤذنين وهو يتضمن انه نائب الشام ورحل غازان فى جمادى الأولى وجعل عنه قبجق بعض عظماء دولته اسمه قطلوشاه فى عشرين الف فما عدا غازان الفرات جمع قبجق لقطلوشاه مالا وأشار عليه بالمسير إلى حلب فلما كان فى أول جمادى الآخرة رتب أمور البلد على ما كانت عليه قبل مجىء غازان فخرج بمن معه يريد مصر بعد أن خرجت العساكر قاصدة اليه فلحق قبجق بيبرس وسلار بين غزة وعسقلان فاجتمعوا ثم توجه سلار وبيبرس إلى دمشق ووصل قبجق إلى مصر فأكرموه إلى أن عاد سلار وبيبرس فسأل قبجق أن ينعم عليه ببلد يقيم به ثم راسل المصريين واستعان عليهم بمحمد بن عيسى فلان له سلار ولم يزل بيبرس الجاشنكير إلى أن أذعن وأرسلوا له بالأمان فأفردوا الشوبك إلى أن وقعت وقعة شقحب فكان له فيها العمل الكبير والبلاء العظيم فانه سبق التتار إلى الماء وحال بينهم وبينه فكان ذلك من اعظم أسباب النصر ثم أعطى نيابة حماة بعد ذلك فباشرها فى سلطنة بيبرس كالملك المستقل فلما عاد الناصر من الكرك لاقاه ودخل معه مصر فقلده نيابة حلب فى شوال سنة 709 فلم يزل بها إلى أن