@ 13 @ النفيس وسمع الحديث من الدمياطي وعلى بن القيم وغيرهما وسمع البردة من ناظمها ومهر في الكحل اولا ثم تصرف في الطب وكان مشاركا في الحكمة والنجوم وكان يثبت الكيميا وكان يلثغ بالراء لثغة مصرية ولازم الشيخ شمس الدين الأصفهاني وهو كبير في سماع الشفاء لابن سينا وغير ذلك وقرأ العربية على ابن النحاس وشارك في الآداب وكان علمه بالطب أحسن من معالجته بخلاف ابن المغربي وكان كثير الأموال والتجارات وكان بينه وبين ابن المغربي نفاسة فسأل الناصر أن يعفيه من الخدمة بالطب وأن يكون تاجرا من تجار الخاص فقال الناصر نحن نعرف انه يأنف من كون ابن المغربي رئيسا ولكن هو عندنا أكبر وأفضل من ابن المغربي فبلغه ذلك ففرح وسكن خاطره ولم يزل على حاله حتى مات في جمادى الاولى سنة 743 وخلف مالا ضخما فاحتيط عليه وهو في النزع وبلغت تركته ثلاثمائة الف درهم .
766 محمد بن إبراهيم بن عبد الله الآبلى بمدة وموحدة مكسورة كان أبوه من قواد تلمسان وأمه ابنة قاضي تلمسان محمد بن غلبون فولد له محمد هذا في سنة 781 فربى عند جده وتفقه واشتغل فمهر في العلوم العقلية والآلية حتى فاق أقرانه في ذلك ثم أكرهه صاحب تلمسان على القيام بما كان أبوه فيه فكره ذلك ولبس مسحا وتسحب في زي سائل ورافق بعض الاشراف فكان يحتلم كثيرا فاستحيي من رفيقه من كثرة الاغتسال فتناول شيئا من الكافور فحصل له في عقله خلل وحج مع ذلك وصحب