@ 399 @ وهو يقول لقد أراحني الله فغضب منه ونزع خفيه وضربه بهما فقال وسطنى ما أخدمك بعدها فأمر باخراجه ثم رضى عليه عن قرب ووصاه أن لا يعترض عليه في المجلس العام وكان لا يأخذ من معاليمه سوى كماجة واحدة يزعم أنه يتبرك بها كل يوم صودر أهله بعد موته وكان جملة ما حمل إلى الناصر من امواله ألف ألف درهم سوى ما ترك لأولاده وأوقافه وكان أرغون النائب يكرهه فلم يزل فخر الدين يعمل عليه إلى أن أخرج إلى الشام فقال للناصر يوما ما يقتل الملوك إلا نوابهم فتخيل الناصر من أرغون فلما رجع أرسله نائبا بحلب ويقال إنه لما مات لعنه الناصر وسبه وقال له خمس عشرة سنة ما يدعنى أعمل ما أريد ومن بعده تسلط السلطان على الناس وصادرهم وعاقبهم وتجرأ على كل شئ وانتفع به خلق كثير في الدولة الناصرية من الأمراء والقضاة والعلماء والصلحاء والأجناد ولم يكن أحد من الأمراء والمتعممين في منزلته عند الناصر وكان يمازحه ويطلعه على أسراره وتمكن منه إلى أن صار من اجتمع به من غير علمه تروح روحه ولم يزل على ذلك إلى أن مات في رجب سنة 732 .
1709 محمد بن الفضل بن سلطان بن عماد بن تمام الجعبرى ثم الحلبي المعروف بابن الخطيب ولد بقلعة جعبر في رجب سنة 624 وسمع من محمد بن حامد بن أبي العميد القزوينى وحدث وكان صالحا عابدا ورعا كثير الزهد والورع وانتقل إلى القاهرة وسكن بمسجد عرف به فقيل له مسجد الحلبي مات في جمادى الآخرة سنة 713