@ 168 @ شمس الدين البارزي الجهني الحموي الشافعي ولد في 25 رمضان سنة 645 وسمع من أبيه وجده وإبراهيم بن خليل والشيخ إبراهيم الأرموي وابن هامل والفاروثي وتفقه بأبيه وجده وتلا بالسبع على التادفي وأجاز له البادرائي والكمال الضرير وابن العديم وابن عبد السلام واشتغل بالفقه ففاق الأقران وحج مرات وأخذ الناس عنه فأكثروا وأذن لجماعة في الإفتاء وعظم قدره جدا حتى كان برهان الدين ابن الفركاح يقول أشتهي أن أروح إلى حماة وأقرأ التنبيه على القاضي شرف الدين وكان لا يرى الخوض في الصفات ويثني على الطائفتين وكان عنده من الكتب ما لا يحصى كثرة وإذا سمع بتصنيف لأحد من أهل عصره جهز الدراهم واستحثه واستنسخه وباشر قضاء حماة بغير معلوم وما اتخذ درة ولا عزر أحدا قط وعين لقضاء الديار المصرية فلم يوافق وكان عظيم القدر والجلالة ببلده إلى الغاية مع التواضع المفرط ولما مات أغلقت أبواب حماة لمشهده وله من التصانيف التمييز في الفقه وشرح الشاطبية وتفسير وكتاب الشرعة في السبعة واختصر جامع الأصول مرتين وله كتاب في الأحكام على ترتيب التنبيه والزبد في الفقه والمنتهى على الحاوي وغير ذلك ومن لطيف ما صدر عنه قوله سور حماة بربها
