@ 244 @ الأولى سنة 711 فنازلوها وصاحبها أبو البقاء مريض فدخل زكريا البلد وأشهد أبو البقاء على نفسه بالخلع وذلك في رجب فلما استوثق له الأمر وقطع ذكر المهدي من الخطبة وراسل ابن عمه أبا بكر صاحب بجاية فهادنه ثم سار أبو بكر إلى إفريقية جوالا في بلاد هوارة فخشي منه اللحياني فجمع ما قدر عليه من المال وخرج من تونس أول سنة 717 قاصدا فاس فأقام بها ثم توجه من فاس الى طرابلس ثم حمل أهله وأمواله في البحر وتوجه إلى الإسكندرية ثم استأذن الناصر ودخل القاهرة سنة 721 وأراد الحج فمرض فأقام بها ورفض الملك إلى أن مات سنة 727 في المحرم وكان فاضلا نبيها متقنا للعربية حسن النظم كثير الفضل وكان يعاب بالشح وأنكر عليه أهل بيته إسقاط ذكر المهدي من الخطبة وكان جده أبو حفص من كبار أصحاب ابن تومرت وولي السلطنة بعده أبو ضربة فنازله أبو بكر قال الفقيه أحمد بن شبيب عمل شرف الدين بن المنجا وهو بالإسكندرية وليمة فحضرها اللحياني فقال عندي المري وهو طيب فقال ابن المنجا ما أعرفه فقال تعالوا غدا قال فتوجهنا إليه فقدم لنا سكرجة فيها مرى فلعق ابن المنجا منها لعقة وقطم وقال طيب وقمنا وكان اللحياني محبا للحديث والآثار
