@ 116 @ البرماوي وعنه أخذ الأصول وغيره وحضر دروس الابناسي وميعاد البلقيني بل واستفتاه وضبط عنه لطائف كان يحكيها ثم لازم بعد الولي بن العراقي فحمل عنه علوما جمة من حديث وفقه وأصول وغيرها وقرأ عليه جملة من تصانيفه من ذلك تحرير الفتاوي إلا كراسين من آخره وكتب عنه أكثر أماليه ولم ينتفع بأحد ما انتفع به وأخذ النحو عن الشمس الشطنوفي والعجيمي والأصول أيضا عن العز عبد السلام البغدادي وسمع على المطرز والزين العراقي والهيثمي والابناسي والشرفين القدسي وابن الكويك والشهابين الجوهري والواسطي والجمالين عبد الله الحنبلي وابن فضل الله والشمس الشامي والنور الفوي في آخرين منهم شيخنا ، وأجاز له ابن الجزري والتقي الكرماني والبرهان الحلبي والعلاء بن البخاري وطائفة وصحب جماعة من أعيان الصوفية فمن دونهم وأذن له الولي في اقراء تصانيفه في الفنون كلها وكذا في الافتاء والبرماوي أيضا في التدريس والافتاء ومن قبله الغراقي في سنة ثمان وثمانمائة لرؤيا رآها وتكسب أولا بالشهادة في بعض حوانيت الحنابلة ثم ناب في القضاء بأعمال القاهرة عن الجلال البلقيني في سنة تسع عشرة ثم ) .
عن الهروي وشيخه وغيرهما ، وكتب بخطه الكثير من الكتب المطولة وغيرها خصوصا من تصانيف شيخه الولي بل كتب من تصانيف شيخنا جملة وكان عظيم الرغبة فيه كثير الاعتقاد له ، وحكى لنا انه استشار شيخه حين أمره بعرض ولده على المشايخ فيمن يبدأ به منهم فأشار به ، إلى غير ذلك مما أودعته في الجواهر وكذا كان لشيخنا إليه ميل كثير بحيث أنه أحضر له كتابا يختبر له نقصه فتناوله منه ودخل منزله ثم عاد بعد يسير وقد أكمله له بخطه وهو قدر كثير في أسرع وقت حتى كان الشيخ يحكي لنا ذلك على سبيل التعجب ، ولزم الاقامة بالمدرسة الفاضلية متصديا للتدريس والافتاء لفظا فكثرت تلامذته وأخذ الناس عنه طبقة بعد أخرى وصار في طلبته من الأعيان جملة خصوصا في الفرائض ، وحدث بأشياء سمع منه الفضلاء وقرأت عليه جملة وحضرت دروسه في الفقه والفرائض وغيرهما وكان كثير المحبة في والتعظيم لي واستجازني مرة للحسام بن حريز ولنفسه بعد سماعهما من لفظي شيئا من تصانيفي وما أمكنني مخالفته إلى غير ذلك مما أوردته في موضع آخر ، وكان عالما بالفرائض والحساب بأنواعه متقدما في ذلك حتى كان شيخه الولي يستعين به في كثير من المناسخات ونحوها ويقول المسئلة التي أعملها في ساعة مثلا يعملها هو في ثلث ساعة وأستفيد الانتفاع بباقي الحصة مع الراحة ،
