@ 123 @ القاهرة غير مرة منها في سنة وفاته وأسمع حينئذ بها ولده من جماعة وأفاد حينئذ أن الشهاب الواسطي سمع من الميدومي وأن له بالقاهرة عشر سنين فتنبه شيخنا وغيره وله وأكثر الخلق عنه فكان ذلك في صحيفته وكتب الطباق بخطه ، قال شيخنا وكان حسن الخط والعقل حاذقا فاضلا نبيها صار مفيد بلده في عصره . قلت بل كان علامة حسن الشكالة متحركا كيسا جيد النظم شهما غاية في الكرم بلغني أنه سئل في لوح صابون أو قطعة فأعطى السائل دينارا ) .
وحلف أنه لا يملك غيره درس وأفتى وحدث وخطب بالاقصى ودرس بالطازية والخاصكية والميمونية والقشتمرية والكريمية والملكية وأعاد بالصلاحية وصار مفتي بيت المقدس وكان العز القدسي يتكلم فيه فيما قيل وهو المنتدب في بلده للهروي وأشار على المصريين بعدم الاتفاق معه على آية أو حديث لأنه أحفظ الناس بل يأخذونه على غفلة ، ومن تصانيفه جزء تكلم فيه على الفاتحة وتعليق على البخاري مفيد وقصيدة عارض بها بانت سعاد أولها سيف الجفون على العشاق مسلول سمعها منه شيخنا الزين رضوان وأثنى عليه وكذا سمع منه الحافظ ابن موسى والموفق الأبي ومما سمعاه منه مقطوع لعلي بن أيبك الدمشقي . مات بعد رجوعه من القاهرة ببلده في ذي القعدة سنة ست وعشرين ولم يبلغ الخمسين ودفن عند أسلافه بماملا وشيعه خلق وكان ابتداء مرض موته طلعت له بثرة في يوم عيد الفطر فعاده بعضهم يوم سلخ شوال فقال عمري خمس وأربعون فخمسة عشر مرفوع عني القلم وثلاثون سنة كل سنة بمرض يوم فمات مستهل ذي القعدة ، قال شيخنا وأسفنا عليه ، ومن نظمه وقد مات له ولد بالطاعون : % ( لقد مات مطعونا بغير جريمة % صديق ولو شاءوا الفدا كنت أفديه ) % % ( وكان صدوقا للحديث من الصبا % تقيا ومع هذافقد طعنوا فيه ) % وقوله : % ( أتى الطاعون في سر إلينا % ولي ولد قد وفى بشرطه ) % % ( تحرز منه خوفا وهو طفل % فغافله وجا من تحت إبطه ) % وقوله : % ( بطعنة مات إبني % وغاب عني بحسنه ) % % ( جاءت على رغم أنفي % أيضا ومن خلف أذنه ) % وقوله : % ( قد كان ابني سكرا % وقد غدا مكفنا ) % % ( وانه مسير % لجنة فيا الهنا ) % وقوله في الشمس بن الديري : % ( يا شمس الدين الله يا واحدا % في عصره أفديه من واحد ) %