@ 126 @ القرآن وبعض المنهاج واشتغل قليلا وتردد إلي في ألفية الحديث فقرأ منها دروسا وكذا قرأ على الأبناسي والشمس السمنودي وآخرين وأذن له بعضهم في التدريس والافتاء ، وكتبت له إجازة وصفته فيها بالشيخ الفاضل الأوحد الكامل البارع الفارع الجليل الأصيل المجيد السعيد الباهر الماهر الذكي الزكي ذو الفهم المجيد والسهم السديد والقريحة الوقادة والسجية المنقادة نخبة أقرانه والعلي الرتبة عند امتحانه صدر المدرسين خلاصة المريدين جلال الدين أبي هريرة وأنه قرأ قراءة بحث واستفاد وحث بما يبديه على الزيادة وتثبت وامعان وتلبث في التوضيح والبيان بحسب الامكان استظهرت بها على مشاركته في الفضائل واستبشرت بلحاقه في حسن فاهمته بالأوائل خصوصا وقد اشتغل وحصل وعول على اعتماد أخويه فيما أجمل وفصل وتردد لمن شاء الله من الأعلام وتودد بمزيد التأدب وطيب الكلام ولذا لم أستكثر جلوس الطلبة بين يديه وتلقيهم بطيب النفوس عنه ما تحقق لديه فليتقدم لافادة الطالبين وللزيادة من المذاكرة مع المحققين فحياة العلم المذاكرة به مع من يتضح به المشتبه ولا يتأخر عن الجواب بما يعلمه للمسترشدين رجاء الفوز بحوز ثمرة هداية الضالين مصاحبا في ذلك كله للتحري والاتقان فهما من خير ما أوتي الانسان ، إلى آخر ما كتبته . .
334 عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن علي بن يوسف بن إبراهيم ابن موسى وجيه الدين أبو الفرج بن الجمال أبي الطاهر الانصاري الذروي ثم المكي الشافعي ويعرف بابن الجمال المصري / . ولد بمكة ونشأ بها وتفقه بالجمال بن ظهيرة وغيره وسمع على جماعة من شيوخ مكة والواردين إليها كابن صديق وأبي الطيب السحولي والابناسي والمجد اللغوي والتقي الزبيري والشهاب بن مثبت ومحمد ابن عبد الله البهنسي وأجاز له النشاوري وابن حاتم والمليجي والصردى وابن عرفة والغباث العاقولي في آخرين وتزوج ابنة عمه النجم المرجاني وقطن مكة وأشغل الناس بها في الفقه واشتهر بمعرفته كما قاله شيخنا وتقدم ودرس وانتفع به جماعة وكتب بخطه الحسن الكثير كالروضة والمهمات ، ودخل اليمن غير مرة للاسترزاق وكان دينا خيرا طارحا للتكلف زائد التخيل وله نظم كتب عنه التقي ابن فهد وغيره وذكره المقريزي في عقوده ووصفه بالعلامة ، وبرع في الفقه والعزل وله شعر . مات في رجب سنة أربع وثلاثين بمكة ودفن بالمعلاة رحمه الله . .
335 عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر الزين بن الشيخ الشمس التتائي المالكي /
