@ 148 @ فأحب ابن خلدون لكونه ) .
أثبت نسبهم وغفل عن مراد ابن خلدون فإنه كان لانحرافه عن آل علي يثبت نسب الفاطميين إليهم لما اشتهر من سوء معتقد الفاطميين وكون بعضهم نسب إلى الزندقة وادعى الالهية كالحاكم وبعضهم في الغاية من التعصب لمذهب الرفض حتى قتل في زمانهم جمع من أهل السنة ، وكان يصرح بسبب الصحابة في جوامعهم ومجامعهم فإذا كانوا بهذه المثابة وصح أنهم من آل علي حقيقة التصق بآل علي العيب ، وكان ذلك من أسباب النفرة عنهم ، وقال في إنبائه أنه صنف للتاريخ الكبير في سبع مجلدات ضخمة ظهرت فيه فضائله وأبان فيه عن براعته ولم يكن مطلعا على الأخبار على جليتها لا سيما أخبار المشرق وهو بين لم نظر في كلامه ، قال وكان لا يتزيا بزي القضاة بل هو مستمر على طريقته في بلاده . وقال في معجمه : اجتمعت به مرارا وسمعت من فوائده ومن تصانيفه خصوصا في التاريخ ، وكان لسنا فصيحا بليغا حسن الترسل وسط النظم مع معرفة تامة بالأمور خصوصا متعلقات المملكة وكتب لي في استدعاء أجزت لهؤلاء السادة والعلماء القادة أهل الفضل والاجادة جميع ما سألوه من الاجازة ، وكذا أثنى عليه الحافظ الافقهسي في معجم الجمال بن ظهيرة وهما ممن أخذ عنه وساق له شعرا وقال إنه باشر القضاء بحرمة وافرة ، وقال العيني كان فاضلا صاحب أخبار ونوادر ومحاضرة حسنة وله تاريخ مليح وكان يتهم بأمور قبيحة قال شيخنا كذا قال ومن نظمه في قصيدة طويلة جدا : % ( أسرفن في هجري وفي تعذيبي % وأطلن موقف عبرتي ونحيبي ) % % ( وأبين يوم البين وقفة ساعة % لوداع مشغوف الفؤاد كئيب ) % % ( لله عهد الظاعنين وغادروا % قلبي رهين صبابة ووجيب ) % وعندي له تقريظ في أحمد بن يوسف بن محمد الشيرجي وكذا لنزول الغيث لابن الدماميني . .
وحكى لنا شيخنا الرشيدي من أحباره جملة وهو وغيره من شيوخنا ممن روى لنا عنه وترجمه ابن عمار أحد من أخذ عنه بقوله الأستاذ المنوه بلسان سيف المحاضرة وسحبان أدب المحاضرة كان يسلك في إقرائه الأصول مسلك الأقدمين كالإمام والغزالي والفخر الرازي مع الغض والانكار على الطريقة المتأخرة التي أحدثها طلبة العجم ومن تبعهم في توغل المشاحة اللفظية والتسلسل في الحدية والرسمية اللذين أثارهما العضد وأتباعه في الحواشي عليه وينهر الناقل غضون إقرائه عن شيء من هذه الكتب مستندا إلى أن طريقة الاقدمين من العرب ) .
والعجم وكتبهم في هذا الفن على خلاف ذلك وإن اختصار الكتب في كل