@ 155 @ في بلاده وكان عالمها ، وكتب بخطه في سنة إحدى وثلاثين أنه يروي البخاري عن قاضي المدينة ولم يسمه عن الحجار والظاهر أنه الزين المراغي وأنه يروي أيضا عن المحدث الشمس محمد الفنكي الشيرازي بروايته له عن العماد بن كثير بسماعه له على الحجار ، وممن أخذ عن الحلال هذا الشهاب الكوراني نزيل الروم وقال إنه كان إماما علامة مفننا مفتيا ، وكذا كتب عنه الجمال محمد بن إبراهيم المرشدي المكي حين مجاورته بها ما أودعته في الغرف وفي التاريخ الكبير وترجمه بعضهم بأنه قرأ واشتغل وجد واجتهد حتى صار أحد أئمة الدنيا في المعقولات وحل المشكلات واقرائها وأنه قدم بيت المقدس في سنة خمس وثلاثين فأقام بها أربعة أشهر وعشرة أيام وصحبته الشهاب الكوراني تلميذه فحل له قطعة من الكشاف بالجامع الأقصى وتلا عليه الشيخ قاسم الحيراني المقرىء للسبع فقضى الناس له بالتفرد في العلوم وفي الجمع وممن أخذ عنه في القراءات أبو اللطف الحصكفي المقدسي والسيفي أبو الصفا بن أبي الوفا فيما قاله وقال انه قرأ على فاطمة ابنة عبد الله الواسطي فالله أعلم . وانتفع به غير واحد ، وكان الحوراني يرجحه على العلاء البخاري ويقول إن العلاء كالتلميذ له وقد اجتمعا ببيت المقدس في جنازة الياس فشوهد مصداقه وقصده أبو القسم النويري بأسئلة في علوم شتى فقال له الكوراني أنا من أصغر تلامذته وأنا أجيبك عنها ثم فعل ، وبالجملة فكان فريدا في معناه ورجع إلى بلاده فأقام بها حتى مات في أثناء سنة سبع وثلاثين عن ثلاث وستين ولم تشب له شعرة وكذا أخذ عنه ناصر الدين عمر المارينوسي حتى ارتقى وفارقه لبلاد الروم فلم يلبث أن مات صاحب الترجمة وجهز له صاحب الجزيرة رسولا يستدعي منه الرجوع ليستقر به في التدريس عوضه فأجاب ، وذكره المقريزي في عقوده وأنه صنف في القراآت وشرح الطوالع ، ومات بجزيرة ابن عمر في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين قال وقد أثنى عليه الجمال المرشدي والكوراني ووصفه بعلم جم وسيرة جميلة وأنه عنه أخذ وبه تخرج وتفقه رحمه الله . .
400 عبد الرحمن بن محمد وجيه الدين الحضرمي الزبيري سبط أحمد بن أبي الخير الشماخي . / سمع من خاله عيسى وعلي بن شداد وأجاز له خالاه أيضا عبد الرحمن وإبراهيم ، وكان يحفظ كثيرا من أحاديث الاحكام ويذاكر بأشياء حسنة وأشعار . مات في أول المحرم سنة سبع عشرة وله ثلاث وثمانون سنة . وقد تقدم عبد الرحمن بن محمد بن يوسف بن عمر وجيه الدين الزبيدي فلا يظن أنه هذا