@ 157 @ البهوتي ثم القاهري الشافعي أخو عبد السلام الآتي ويعرف بابن الفقيه موسى . / ولد قبل سنة عشرين وثمانمائة تقريبا بدمياط ونشأ بها واشتغل يسيرا وقدم القاهرة فقرأ على شيخنا في البخاري بل قرأه بتمامه على الشمس العرياني وحدث به قديما قرأ عليه فيه العلم سليمان نزيل دمياط وكان يدلسه فيقول أخبرنا أبو محمد وكان خيرا نيرا متوددا سليم الصدر متقللا لا يبقى على شيء مع أنس بالعربية واستحضار لأحاديث الصحيح لمداومة قراءته له بالجامع البدري في دمياط وقد لازمني وكتب عني كثيرا في الأمالي ومن تصانيفي وغير ذلك وقرأ على أشياء وتكرر مدحه لي وكذا أكثر من مدح جماعة من الأعيان قصدا لبرهم وليس نظمه بالطائل . مات في ليلة النصف من ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وصلى عليه من الغد بالصحراء تحت شباك الأشرفية برسباي تقدم الجماعة المحيوي الكافياجي لاختصاصه به ثم دفن عند والده بتربة الشيخ سليم رحمهم الله وإيانا وعفا عنه . .
409 عبد الرحمن بن نصر الله بن أحمد بن محمد بن عمر نور الدين بن الجلال التستري الأصل البغدادي الحنبلي نزيل القاهرة وأخو المحب أحمد / الماضي وذاك الأكبر ويعرف بابن نصر الله . ولد في جمادى الثانية سنة إحدى وسبعين وسبعمائة ببغداد ونشأ بها فأخذ عن أبيه وأخيه وغيرهما ، وانتقل إلى القاهرة مع أبيه وهو أصغر بنيه وسمع بها على المجد إسماعيل الحنفي جامع الترمذي وسنن النسائي وعلى ابن حاتم الشفا وعلى التنوخي وغيرهم ، وأجاز له ابن المحب وجماعة في استدعاء بخط أخيه ، وتكسب أولا بالحرير ونحوه في حانوت على باب القصر ثم بالشهادة ثم ترقى حتى ناب في القضاء عن ابن المغلي ثم أخيه بل ولي قضاء صفد استقلالا فأقام بها سبع سنين ثم عزل واستمر على النيابة عن أخيه بعد أن حج وجاور حتى مات وذلك في يوم الجمعة تاسع شعبان سنة أربعين وقد أثكل ثلاثة عشر ولدا ولم يخلف أحدا ، وكانت جنازته حافلة ويقال إنه لم يكن محمودا في قضائه لكنه كان فهما ظريفا حسن المودة كثير البشاشة يستحضر الكثير من الفقه وهو ممن أورده شيخنا في تاريخه عفا الله عنه . .
410 عبد الرحمن بن هبة الله الملحاني اليماني . جاور بمكة / وكان بصيرا بالقراءات سريع القراءة قرأ في الشتاء في يوم ثلاث ختمات وثلث ختمة ، وكان دينا عابدا مشاركا في عدة علوم . مات في رجب سنة إحدى وعشرين . ذكره شيخنا في إنبائه ، ومن شيوخه في القراءات محمد بن يحيى الشارفي الهمداني أخذ عنه
