@ 159 @ على البيضاوي فأما أن تكون لأبيه وبيضها وهو الظاهر أوله فإنه كان عالما لكن غير متكثر ، وقد حج غير مرة وجاور وزار بيت المقدس وأثكل عدة أولاد فصبر ولزم الانجماع بمنزله خصوصا عن بني الدنيا ونحوهم اجتمعت به كثيرا وكنت أرى أنه مزيد التودد والاجلال غيبة وحضورا ، ونعم الرجل خيرا وتواضعا وتوددا وسلامة فطرة . مات في يوم الجمعة منتصف ربيع الثاني سنة ثمانين فجأة بعد أن صلى الجمعة ثم رجع فأكل سمكا فاشتبكت منه شوكة بحلقه فقضى في الحال وذلك ببركة الرطلي فحمل إلى البرقوقية فغسل من الغد وصلى عليه برحبة مصلى باب النصر في محفل جليل ودفن بتربتهم وتأسف الناس عليه رحمه الله وإيانا . .
414 عبد الرحمن بن يعقوب بن محمد بن علي بن عبد الله الجاناتي بالجيم والنون والفوقانية المكي المالكي سبط العفيف اليافعي وأخو محمد / الآتي . سمع من أبي حامد المطري وأبي الحسن علي بن مسعود بن عبد المعطي وابن الجزري والزين المراغي ومن مسموعه عليه كتاب الأربعين التي خرجها له شيخنا ، وقاسم التنملي ومن مسموعه عليه مشيخته تخريج الاقفهسي في آخرين ، وأجاز له في استدعاء مؤرخ بذي الحجة سنة خمس وثمانمائة ابن صديق والعراقي والهيثمي وعائشة ابنة ابن عبد الهادي وأبو اليسر بن الصائغ والجوهري والشرف ابن الكويك وخلق أكثر من مائة وعشرين نفسا ، أجاز لي وكان لا يخبر أحدا بمولده فيما أخبرني به صاحبنا ابن فهد قال وما علمت له اشتغالا ، وقال لي غيره إنه كان بارعا في التفصيل ويعرف كم يجيء الرطل اللحم كبة . مات بمكة في ربيع الآخر سنة ثلاث وستين . .
415 عبد الرحمن بن يوسف بن أحمد بن الحسين بن سليمان بن فرارة بن بدر بن محمد بن يوسف الزين أبو هريرة الكفري الدمشقي الحنفي / . ولد في سنة خمسين وسبعمائة تقريبا وأحضر على ابن الخباز وغيره وسمع على بشر بن إبراهيم ابن محمود البعلي ومما سمعه ) .
عليه جزء إسحاق رواية الماسرجسي ومما أحضره على ابن الخباز جزء المؤمل وقرأه عليه شيخنا وتفقه بعلماء عصره حتى برع في الفقه والاصلين والعربية وشارك في فنون وأفتى ودرس وحدث ، وقدم القاهرة بعد الكائنة العظمى فولي قضاء الحنفية بدمشق كأخيه عبد الله وأبيهما وجدهما وتوجه إليها فباشره قال شيخنا ولم تحمد سيرته وكان يحب الكتب وصارت له بها مهارة . ومات في ربيع الآخر سنة تسع . هكذا قال في القسم الثاني من معجمه وأما في القسم الأول فقال في سنة إحدى عشرة وثمانمائة ، وفي سنة تسع ذكره