@ 162 @ الولي العجمي ففاق أهل زمانه في حسن الخط ونبغ في عصره الزفتاوي أيضا لكن لسكناه بالفسطاط لم يرج أمره وتصدى الزين المذكور للتكتيب فانتفع به الناس طبقة بعد أخرى ونسخ عدة مصاحف وغيرها من الكتب والقصائد ، وصار شيخ الكتاب في وقته بدون مدافع وقرر مكتبا في عدة مدارس ، وشهد له شيخنا مع كونه الغاية في اتقان الفن بمهارته وبراعته وأثنى عليه في تاريخه ، وكنت ممن أدركه بآخر رمق وكتبت عليه يسيرا وكذا كتب عليه من قبل الوالد والعم ، وكان شيخا ظريفا ذكيا فهما يستحضر شعرا كثيرا ونكتا ونوادر صوفيا بسعيد السعداء ، وحل له في آخر عمره انجماع بسبب ضعف فانقطع حتى مات في رابع عشر شوال سنة خمس وأربعين ودفن من الغد بتربة جوشن وقد جاز الثمانين بيقين وإن كان شيخنا قال انه في عشر الثمانين وكان قد سمع بقراءة شيخنا على الجمال الحلاوي الثالث من أمالي ابن الحصين في صفر سنة تسع وتسعين وسبعمائة بمنزل يلبغا السالمي بقصر بشتاك وأثبت اسمه بخطه في الطبقة فقال والمجود عبد الرحمن ابن يوسف الصائغ المكتب ولكن لم يعلم بذلك الطلبة من أصحابنا وغيرهم ، ورأيته فيمن قرض السيرة المؤيدية لابن ناهض فقال بعد أن قيل له : % ( أيا شيخ كتاب الزمان وزينها % ويا من يزيد الطرس نورا إذا كتب ) % % ( لعلك على تثنى على شيخ ملكتا % وشيخ ملوك الأرض في العلم والأدب ) % كما قرأته بخطه الحمد لله ولي كل نعمة حققت نسخ رقاع وقفت على ريحانها كتاب الطومار وأقسمت بالمصاحف انها ما لحقت لها غبار ولمحت هذه السيرة المؤيدية وانتشقت نفيس نفائس الأنفاس الناهضية ووقفت على قواعد الأدب والخط فرأيت ما لا رأيته قط وتنزهت في أزهار رياضه الرياض وتحدقت في حدائق فاقت محاسن الأحداق بالسواد في البياض فهمت طربا بما ) .
سمعته من بديع الألحان ورقصت عجبا بما شاهدته من رشاقة الأغصان وتأدبت موافقة لاهل الآداب وكتبت متابعة للسادة الكتاب فالله تعالى يمتع صاحبها بالنصر والتأييد ويرزق مؤلفها من فضله ويعينه على ما يريد بمنه وكرمه . .
420 عبد الرحمن بن يوسف الدمياطي / خادم الفقراء بها . ممن أخذ عني بالقاهرة . .
عبد الرحمن بن زين الدين بن سعد الدين الحلال . / في ابن فهد . .
421 عبد الرحمن بن فخر الدين بن تقي الدين الحسني أخو نقيب الاشراف / وابن نقيبهم . مات في ربيع الأول سنة ثلاث . ذكره شيخنا . .
422 عبد الرحمن بن البواب العطار / بباب السلام . مات بمكة في صفر سنة ستين .
