@ 187 @ وعلى المجد وحده كتاب الأربعين الجهادية لابن عساكر وعلى والده الشفا بفوت يسير وعلى الجمال عبدا لله بن العلاء الحنبلي وغيرهم ، وذكر لي غير مرة أنه سمع البخاري على البهاء أبي البقاء السبكي ، وبالجملة فلم نجد له سماعا على قدر سنه بلى قد أجاز له خلق انفرد بالرواية عن أكثرهم في الدنيا فأجاز له في عاشر شعبان سنة خمس وستين العز أبو عمر بن جماعة فهرست مروياته بالسماع والاجازة وهو خبط عم والده عبد الخالق بن علي وأرسل شيخنا بذلك ورقة بخطه لصاحب الترجمة كانت عنده أوردتها في موضع آخر ، وأجاز له قبل ذلك في استدعاء آخر مؤرخ بسابع ذي الحجة سنة إحدى وستين وجماعة وفي آخر بذي الحجة سنة ثلاث وسبعين خلائق وبآخر شعبان سنة خمس وتسعين طائفة ، وممن أجاز له من الأعيان الشهاب بن النجم والبدر بن الجوخي وزغلش وست العرب وابن أميلة والشحطبي والبياني وابن عطاء الله الحنفي والصلاح بن أبي عمر وابن بشارة وغيرهم من أصحاب الفخر وأحمد بن عبد الكريم بن أبي الحسين البعلي وإبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن فلاج السكندري والزيتاوي والقيراطي والصفدي والتاج بن السبكي والكرماني والسوق والمنبجي وعلي بن إبراهيم الصهيوني ، وعدة من أجاز له نحو من مائتي نفس وثلاثين نفسا خرج له صاحبنا النجم بن فهد عن أكثرهم مشيخة لم يتيسر له الارسال بها إلينا ، وناب في القضاء سنة إحدى عشرة عن الأمين الطرابلسي فمن بعده بعد الظاهر أنه ناب عن المجد إسماعيل فقد وصف كما قدمناه بالقاضي في طبقة سماع عليه ، وحج في سنة ست وعشرين وعمل تصنيفا في ترك القيام سماه تذكرة الأنام في النهي عن القيام فرغه في سنة ثلاث عشرة وثمانمائة وكذا لخص مسائل شرح منظومة ابن وهبان في المذهب وسماه نخبة الفوائد المستنتجة من كتاب عقد القلائد في حل قيد ) .
الشرائد ونظم الفرائد وكان تلخيصه له في سنة ست عشرة إلى غير ذلك من المجاميع والفوائد ، وحدث بالكثير وقصر أصحابنا في عدم الاكثار عنه كصنيعهم في غيره من المسندين وأما أنا فلازمته كثيرا بحيث لا أعلم من حمل عنه بحمد الله أكثر مني ، وربما استعنت برسالة شيخنا إليه في ترغيبه في الاسماع وطواعيته لي في غير ذلك إذا رأيت منه مللا فيسر بذلك وكان خيرا فاضلا صدوقا ساكنا منجمعا عن الناس حريصا على الانتصاب في مجلسه لفصل القضايا والاحكام والتفرغ لذلك يقصد للاشتغال من الأماكن النائية لقدمه ومعرفته ، ورام الجماعة منه التصدي لهم من أول النهار إلى الزوال ويساعدونه في نفقة عياله بقدر له وقع فامتنع وقال لا آخذ على
