@ 194 @ منتصف ربيع الأول سنة أربع وسبعين .
494 . عبد الرزاق بن عبد اللطيف بن محمد بن عبد الكريم بن عبد النور ابن منير بن عبد الكريم بن علي بن عبد الحق بن عبد الصمد بن عبد النور الزين أبو عبد الكريم وعبد اللطيف بن التقي بن التقي بن الحافظ القطب المنبجي الحلبي الأصل القاهري الحنفي / الآتي أبوه وابناه ويعرف بالحلبي . ولد في ليلة الرابع والعشرين من رمضان من حدود الثمانين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن والعمدة والملحة والثلثين من المختار وعرض على جماعة ) .
وسمع على عمه القطب عبد الحريم بعض الأجزاء بل أخبرني أنه سمع على التنوخي ورقية وغيرهما وحدث سمع منه الفضلاء قرأت عليه وكان خيرا محبا في الحديث وأهله متعففا قانعا صابرا شاكرا ، حج غير مرة وجاور وكذا زار بيت المقدس مرارا ودخل اسكندرية وتنزل في سعيد السعداء وولي النظر بزاوية الشيخ نصر المنبجي خال جد أبيه الحافظ القطب جوار منزله ، وكف بعد الخمسين فانقطع بمنزله حتى مات في ليلة الجمعة خامس ربيع الثاني سنة ثمان وستين وصلى عليه بعد صلاة الجمعة بجامع الحاكم ودفن بتربتهم المعروفة بالشيخ نصر رحمه الله وإيانا . .
495 عبد الرزاق وسماه شيخنا في أنبائه عبد الوهاب بن عبد الله بن عبد الوهاب التاج بن الشمس بن العلم القبطي والد الكريمي عبد الكريم ويعرف بابن كاتب المناخات / وأمه أم ولد رومية . نشأ فتمهر في الكتابة والمباشرة وخدم بذلك عند غير واحد من الأعيان والأمراء ثم عمل استيفاء المفرد ثم نظره بعد عزل سميه التاج بن الهيصم الماضي قريبا في المحرم سنة أربع وعشرين ثم استرجع قبل انفصاله عن دهليز القصر وهو بخلعته فخلعت وأفيض عليه تشريف الوزر مع مزيد تمنعه عوضا عن البدر حسن بن نصر الله فأقام إلى ذي الحجة من التي تليها ثم عزل لعجزه عن القيام بالكلف واختفى من يومه فقرر عوضه أرغون شاه النوروزي الأعور مضافا للاستادارية ولم يلبث أن ظهر وطلع إلى السلطان فعفا عنه ، ولزم داره بطالا على مال قام به حتى مات في ليلة الجمعة حادي عشري جمادى الأولى سنة سبع وعشرين ودفن من الغد بتربة بجاس ، أثنى عليه العيني فقال : كان هينا في وزارته غير خائض في الظلم الشديد عنده شفقة وخوف ولم يسمه وقال شيخنا إنه باشر المفرد مدة طويلة ثم الوزر ولما صرف صودر ، قال وكان ضخما طوالا ريض الاخلاق عارفا بالكتابة ، زاد غيره عنده حشمة ورياسة وسلامة باطن ويقال أن ولده لما استقر في الوزارة في حياته ودخل عليه قال له أنا لما