@ 203 @ واعتذر عن عدم الاكثار من التصانيف والتصدي لها بأنه ليس من عدة الموت لعدم الاخلاص فيه أو كما قال ، وقد أقرأ الحاوي في فقه الشافعية بالقاهرة وأفتى مرة بقول الرافعي مع مخالفة النوري وبلغ ذلك الجلال المحلي فقال ما للناس بمذاهب الناس واتفق علمه بذلك فشاط ، وكان يقرىء تائية ابن الفارض ويترنم بقصائده ويقصد بالفتاوي في النوازل الكبار ودونها وأفتى بأن حمل طالب الحق غريمه المدافع المتمرد عن إعطاء ما وجب عليه إلى الولاة الحماة لا سيما في زماننا جائز ولا لوم على فاعله المحكوم عليه بأنه لا يطالبه إلا من الشرع ، وقد حدث باليسير أخذ عنه أصحابنا وممن قرأ عليه التقي القلقشندي والبقاعي وغيرهما من الطلبة وكنت ممن أخذ عنه في العربية وغيرها وحملت عنه أشياء وكتب لي خطه بسيدنا ومولانا الامام العالم الفاضل المحدث المفيد الشيخ فلان ، وبعد ذلك بسيدنا ومولانا الامام العالم المحدث البارع الحافظ الضابط الثقة المتقن وقال في بعض ما قرأته قراءة متقن ضابط معرب حافظ يقظ مطرب شوق بها الأذهان وشنف بها الآذان كان الله له حيث كان ، وكتب لي نسبه بخطه بعد أن ثبت في سنة أربع وثلاثين على تلميذه التقي المنوفي ضمن ثبوت نسب ابن أخيه لأمه ، ولم يزل على طريقته متصديا لنشر العلم حتى مات في ليلة الاثنين خامس عشري رمضان سنة تسع وخمسين ، وصلى عليه من الغد بمصلى باب النصر ، ودفن بتربة الأمير بورى خارج باب الوزير تحت التنكزية ، ولم يخلف بعده في مجموعه مثله رحمه الله وإيانا . .
513 عبد السلام بن حسن العز الخالدي أخو عبد الرحمن الماضي ويعرف بالكذاب / . مات بمكة في المحرم سنة ثلاث وأربعين . أرخه ابن فهد . .
514 عبد السلام بن داود بن عثمان بن القاضي شهاب الدين عبد السلام بن عباس العز السلطي الأصل المقدسي الشافعي ويعرف بالعز القدسي / . ولد في سنة إحدى أو اثنتين وسبعين وسبعمائة بكفر الماء قرية بين عجلون وحبراض ، ونشأ بها فقرأ القرآن وفهمه عم والده الشهاب أحمد بن عبد السلام بعض مسائل ثم انتقل به قريبه البدر محمود بن علي بن هلال العجلوني أحد شيوخ البرهان الحلبي في حدود سنة سبع وثمانين إلى القدس فحفظ به في أسرع وقت عدة كتب في فنون بحيث كان يقضي العجب من قوة حافظته وعلو همته ويقظته ونباهته وبحث على البدر المذكور في الفقه إلى أن أذن له في الافتاء والتدريس سريعا ، ثم ارتحل به ) .
إلى القاهرة في السنة التي تليها فحضر بها دروس السراجين البلقيني