@ 205 @ اسمه بخطه في عدة مجالس وكان الهيثمي يحضرها ويجيز وكذا سمع فيما قبل هذا التاريخ وبعده على التنوخي والزين بن الشيخة وابن أبي المجد والحلاوي والسويداوي وآخرين وأجاز له ناصر الدين بن الفرات ومريم الاذرعية والشمس محمد بن إسماعيل القلقشندي وطائفة ، وأخذ عن العز بن جماعة من العلوم التي كان يقرئها وكذا أخذ عن الشهاب الحريري الطبيب في المعقولات أيضا وناب عن الجلال البلقيني في القضاء سنة أربع ثم أعرض عن ذلك لكون والده السراج عتبه عليه لتعطله به عن الاشتغال ، ثم عاد إلى النيابة في سنة تسع واستمر حتى صار من أجلاء النواب وصحب فتح الله كاتب السر ثم نوه به ناصر الدين بن البارزي حتى صار يزاحم الأكابر في المحافل ويناطح الفحول الأماثل بقوة بحثه وشهامته وغزارة علمه وفصاحته ، واستقر في تدريس الحديث بالجمالية عقب الكمال الشمني وتكلم شيخنا معه في أخذ شيء منه للتقي ولد المتوفي وفي تدريس الفقه بالخروبية بمصر ، وناب في الخطابة بالمؤيدية أول ما فتحت عن ابن البارزي ثم عن ولده الكمال واستقر به الزين عبد الباسط في مشيخة مدرسته بالقاهرة أول ما فتحت بل ولي مشيخة الصلاحية ببيت المقدس بعناية البدر بن مزهر بعد موت الشمس البرماوي وسافر لمباشرتها بعد أن رغب عن الجمالية لابن سالم والخروبية للمحب بن أبي المحاسن واستقر في الباسطية الامام شهاب الدين الأذرعي ثم صرف العز عن الصلاحية في خامس عشري ذي الحجة سنة ثمان وثلاثين بالشهاب بن المحمرة ورجع العز إلى القاهرة فأقام بها على نيابة القضاء وأضيف إليه قضاء النحرارية عوضا عن ابن قاسم مع مرتب رتبه له عبد الباسط إلى أن أعيد إلى الصلاحية بعد موت الشهاب واستمر فيها حتى مات وقد حدث بأشياء بالقاهرة وبيت المقدس وغيرهما ، وممن قرأ عليه قاضي المالكية بحماة أبو عبد الله محمد بن يحيى الحكمي المغربي ووصفه بشيخنا الامام العلامة شيخ الاسلام علم المحققين حقا وحائز فنون العلم صدقا ، وكذا درس وأفتى وأفاد وانتفع به الفضلاء سيما أهل تلك النواحي ، وكان إماما علامة داهية لسنا فصيحا في التدريس والخطابة وغيرهما حسن القراءة جدا مفوها طلق العبارة قوي الحافظة حتى في التاريخ وأخبار الملوك جيد الذهن حسن الاقراء كثير النقل والتنقيح متين النقد والترجيح وأقرأ هناك في جامع المختصرات فكان أمرا عجبا صحيح ) .
العقيدة شديد الحط والانكار على ابن عربي ومن نحا نحوه مغرما ببيان عقائدهم الرديئة وتزييفها مصرحا بأنهم أكفر الكفار جوادا كريما إلى الغاية قل أن ترى العيون في أبناء جنسه نظيره في الكرم مع كونه