@ 225 @ شيخنا وأحضره وأسمعه على كثيرين من المكيين كأبي الفتح المراغي والزين الأميوطي والزمزمي وغيرهم بها وبأماكن منها كمنى وجل ذلك معي ولما ترعرع قرأ بنفسه وتوجه غير مرة للزيارة النبوية وسمع فيها بطيبة من ) .
جماعة ، وارتحل في سنة سبعين من البحر فأكثر بالديار المصرية من القراءة والسماع ومما أخذه عن الشمني في البحث بعض شرحه لنظم أبيه للنخبة وعن البقاعي في متنها مع شيء حاذى به متن إيساغوجي ، وسمع بمصر والجيزة وعلو الأهرام وغيرها من أماكنها وكذا بجدة في مجيئه ولما انتهى أربه سافر في أول السنة التي تليها إلى البلاد الشامية فسمع في توجهه بالخانقاه السرياقوسية وزار القدس والخليل وسمع بالقدس وبغزة ونابلس ودمشق وصالحيتها وبعلبك وحماة وحلب وغيرها من جماعة ، واجتهد في كل ذلك وتميز في الطلب واستمد مني ثم عاد فيها إلى بلده مع الركب ثم رجع من البحر أيضا في سنة خمس وسبعين وقرأ علي في بحث ألفية الحديث مع غيرها من تصانيفي وحضر عندي في الاملاء وغيره بل وقرأ على الشرف عبد الحق السنباطي كتابه الارشاد ثم سمعه عليه إلا اليسير في مجاورته ، وكان أحد القراء في تقسيم المنهاج على السراج العبادي ولكن لم يتهيأ اكماله وقرأ على الشمس الجوجري قطعة من أول شرحه على الارشاد وكتبه بخطه وعلى الزيني زكريا في المتن وكان جل قصده من هذه القدمة الدراية ورجع إلى بلده ثم سافر منها للدراية أيضا إلى الشام في موسم السنة التي تليها وزار المدينة في توجهه وقرأ في دمشق على الزين خطاب قطعة من أول الارشاد وكذا على المحب البصروي وكان قد أخذ عنه بمكة أيضا وحضر دروس أولهما مع قليل من دروس التقي بن قاضي عجلون هناك ووصل منها إلى حلب ورجع لمصر أيضا ثم لبلده مع الركب ثم دخل القاهرة أيضا مع الركب في سنة أربع وثمانين فلازمني في السماع والقراءة وكان مما قرأه على قطعة كبيرة من أول شرحي لألفية الحديث وجميع شرح النخبة وحضر كثيرا من مجالس الاملاء بل واستملى بعضها وأكمل الربع الأول من شرح الجوجري للارشاد عليه وحضر عنده تقسيم التنبيه إلا يسيرا وتقسيم جميع ألفية ابن مالك سوى مجلسين أو ثلاثة بل هو ممن لازمه حين مجاورته بمكة حتى سمع عليه شرح الشذور له وغالب متن البهجة وكذا لازم إمام الكاملية في الفقه وغيره وقرأ عليه غالب الوردية في النحو ومما أخذه عن العبادي في القدمة الرابعة في الروضة أو الخادم ، ورجع مع الحاج فيها إلى بلده فأقام ملازما للاشتغال والاقبال على شأنه ، ولما جاورت سنة ست وثمانين والتي تليها
