@ 239 @ وشاقق كثيرا ممن عارض وصار يعرض عن بعضهم بأنه يبغضه في الله من حينها وكان خيرا ثقة شهما عالي الهمة ضابط الكثير من الوفيات والوقائع التي أدركها متين المذاكرة بذلك بل وكثير من مناقب الصالحين ونحوهم لهجا بالذكر والأوراد والتوجه لا سيما في وقت السحر متأسفا على ما يفوته من الجماعات لمزيد رغبته في شهودها كثير الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم غير غافل عن الترحم لمشايخه وقدماء أصحابه ومعارفه والاهداء في صحيفتهم سريع الدمعة والبادرة والرجوع قل أن يداهن في الحق أو يداري فيه بل ربما يشافه بما لا يرتضيه منجمعا عن بني الدنيا وعن أكثر الناس متوددا لمن يعرف منه الخير من العلماء والصلحاء محبا فيه ذا فتوة ورغبة في التصدق مع التقلل بحيث أنه قل أن يسأله فقير فيما يكون موجودا عنده إلا ويجيبه وربما قصد الأيتام ونحوهم بالاطعام وأعطى مرة شخصا ممن علم اقباله على العبادة سجادة بهنسية وكان كلما ختم نسخة من فتح الباري يتصدق عن مؤلفه بشيء وينوي عند شروعه فيها أن يحج منها ومع ذلك فلم يتهيأ له ، ومحاسنه جمة وهو في أواخر عمره أحسن منه في كل ما أشرت إليه ، توعك نحو عشرة أيام بالاسهال المفرط بحيث تفتت كبده ومات وهو ممتع بحواسه بحيث يمشي للأماكن البعيدة ويكتب الخط الدقيق شهيدا في ليلة الجمعة ثاني عشري ذي الحجة سنة تسع وسبعين وصلى عليه من الغد قبل صلاة الجمعة تجاه مصلى باب النصر في مشهد حافل جدا ودفن بحوش صوفية سعيد السعداء بجوار التاج الغرابيلي والمجد البرماوي والبدر البغدادي الحنبلي رحمهم الله وإيانا . ) .
614 عبد العزيز بن يوسف العز الأنبابي الشافعي / نائب الحسبة . ناب في القضاء أيضا وخطب بجامع الخطيري ببولاق وباشر في أوقافه وابتنى دورا ببولاق وغيرها ولم يكن بالمرضي في مباشراته ونياباته . مات يوم الجمعة سادس شوال سنة اثنتين وسبعين ودفن من الغد عفا الله عنه وإيانا . .
عبد العزيز بن يوسف الخواجا السلطاني . / مضى فيمن جده عبد العزيز . .
615 عبد العزيز بن عز الدين نزيل الكاملية ويعرف بالأصيلي / لقرابة بينه وبين بيت ابن أصيل من جهة النساء . اشتغل قليلا وحضر عند ابن الهمام وكتب بخطه الكثير وبالغ في إتقانه غير نسخة من الأحياء للغزالي وكان يراجعني في كثير من الألفاظ وكذا كتب القاموس وغيره ، وتنزل في سعيد السعداء وغيرها ، وكان كثير الانجماع طورا بذاته له توجه إلى التحصيل والامساك جلس معي كثيرا ومات في ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين .