@ 252 @ وتدرب فيه بالتقي الفاسي والجمال بن موسى وغيرهما ثم رحل إلى القاهرة والقدس والخليل ودمشق ودخل قبل ذلك بلاد اليمن صحبة ابن الجزري وقرأ عليه ) .
معجم الطبراني الصغير على ظهر البحر في حال المسير من جدة إلى زبيد في تسعة مجالس آخرها في ربيع الآخر سنة ثمان وعشرين وثمانمائة وكتب له الوصف بالشيخ العلامة المحدث المفيد ولقبه تقي الدين ورواه له بالاجازة عن خمسة عشر نفسا من أصحاب الفخر وكان قرأه قبل ذلك بمكة على الخطيب المسند الكمالي أبي الفضل محمد بن قاضيها ابن ظهيرة في ثلاثة مجالس آخرها سادس عشر ربيع الأول سنة خمس وعشرين بإجازته من أبي الحرم القلانسي وناصر الدين الفارقي وروى عن المجد اللغوي وغيره وجمع وخرج لبعض مشايخه وعمل أطراف صحيح ابن حبان في مجلد ضخم وقرأ على شيخنا في سنة أربع وعشرين بمكة جزءا من تخريجه ووصفه بالشيخ الإمام الفاضل البارع جمال الدين والمحدثين ثم أكثر عنه بالقاهرة وقرأ عليه من تصانيفه وغيرها جملة وتزايد تميزه بأخذه عنه بحيث وصفه بالفاضل البارع الأصيل الباهر الماهر المحدث المفيد جمال الطلبة رأس المهرة مفخر الحفاظ وأنه لازمه تلك السنة في مجالس الحديث ودروسه ومجالس الاملاء وتحرير شرح البخاري ما هو في كل ذلك يفيد فيجيد ويستشكل ما يشكل بحيث بهرت الجماعة فضائله وشهدت بحق الاجادة في الفن دلائله وقال عن قراءته أنها قراءة حسنة فصيحة متينة يظهر في غضونها ما يشهد له بحسن الاستحضار ويتبين في أثنائها ما يثبت له في هذا الفن مزيد الاكبار وأذن له في إفادة علوم الحديث كلها واقرائها ، وقال في إنبائه : نسيم الدين اشتغل كثيرا ومهر وهو صغير وأحب الحديث فسمع الكثير وحفظ وذاكر ودخل اليمن فسمع من الشيخ مجد الدين وكتب عني الكثير ، ومات بالقاهرة مطعونا في أول جمادى الثانية سنة ثلاث وثلاثين يعني حياة أبويه ودفن عند جده لأمه الكمال الدميري بتربة سعيد السعداء وبلغني أن شيخنا قال بعد موته كنت أرجو أن يكون خلفا ببلاد الحجاز عن التقي الفاسي ، ولما دخل القدس قرأ على القبابي واجتمع به التاج بن الغرابيلي حافظ القدس فزاد في الثناء عليه وكذا عظمه صاحبنا العز السنباطي وغيره وامتنع مدة إقامته بالقاهرة من الاجتماع بالعلم البلقيني مع مالهم تحت نظره في أوقاف الحرمين وقال أنا لم أهاجر من مكة لمصر إلا للأخذ عن ابن حجر فلا أجتمع بمن يعاديه أو كما قال ، وقال العفيف الناشري كان قد برع في علم الأدب واعتنى بحفظ الرجال وظهر حفظه