@ 106 @ كثير الثناء على والذكر لي يلتمس البركة . .
عمر بن علي بن حجي البسطامي الحنفي . أصله من العجم وصحب بعض الفقراء ودخل القدس ولازم عبد الله البسطامي فعرف به وأخذ عن محمد القرمي ثم قدم مصر فقطنها وسكن قريب اللؤلؤة بالعارض بسفح المقطم من القرافة أكثر من ستين سنة ، وكان ساكنا خيرا معتقدا بين الناس حتى قل أن ترد له رسالة ذا مدد من عقار ملكا وإجارة ملازما للصلاة والذكر حتى بعد إقعاده . مات في يوم عيد الأضحى سنة سبع وثلاثين وأرخه شيخنا في حادي عشر ذي ) .
الحجة كأنه بالنظر ليوم دفنه ودفن من منزله بالقرافة وقد قارب التسعين . قال شيخنا في إنبائه : وسمعت بعض الناس يذكر أنه جاز المائة وليس كما ظن انتهى . بل قرأت بخط بعضهم أنه كان يذكر أنه زاد على المائة وعشرين ، وأعاده شيخنا في السنة التي بعدها وقال : كان كثير الذكر مستمرا عليه لا يفتر عنه لسانه وتحكى عنه كرامات وللناس فيه اعتقاد رحمه الله وإيانا . قلت : وممن أخذ عنه الشريف المناوي وخادمه الشهاب البوتيجي وقال لي أنه أعطى كل واحد منهما سبحة جميز . .
عمر بن علي بن شعبان بن محمد بن يوسف الشرف الثنائي الأزهري المالكي الفقيه والد علي الماضي . ولد تقريبا سنة ست وعشرين بتتا ، ونشأ بها فحفظ القرآن وتحول منها وهو ابن ثلاثين سنة أواخر أيام الظاهر جقمق فقطن الأزهر ، وكان ممن اشتغل عند أبي القسم النويري والزين طاهر والنور الوراق والنور علي والشهاب أحمد ابني عبادة وأولهما وإن كان أكبر فآخذه عن ثانيهما أكثر والقاضيين الولوي السنباطي واللقاني ويحيى العلمي وعبد الغفار السمديسي والتريكي البيدموري قرأ عليه من أول ابن الحاجب إلى الزكاة وبجائي من العلماء ممن به مرض العشاء وهم متفاوتون في أخذه عنهم وربما أخذ عن بعضهم في غير الفقه من عربية وأصول وغيرهما بل أخذ عن عبد السلام البغدادي والتقي الشمني والشمس محمد الكيلاني وكان يجلس بمقصورة الجامع وغيرهم في العلوم العقلية وقرأ الشاطبية على الشهاب السكندري ثم لازم السنهوري في الفقه والأصلين والعربية وغيرها مقتصرا عليه حتى برع في الفقه وشارك في غيره ، وطلب الحديث كثيرا وسمع ختم البخاري في الظاهرية القديمة ، وأسمع أولاده ، وكتب عني في بعض مجالس الإملاء وحج وجلس لإقراء الأبناء في الأقبغاوية فانتفعوا به طبقة بعد