@ 194 @ ما تاخر له من الغلال وغير ذلك ثم أطلقه ولز ببيته بطالا مع تردده في رأس الأشهر وغيرها للأمراء وغيرهم إلى أن كان في ربيع الآهر سنة ثلاث وسبعين فابتدأ به المرض حتى مات في يوم السبت سادس عشر جمادى الأولى عن أزيد من ثمانين سنة وهو صحثح البنية قوي الحركة سليم الحواس ، وكان آخر كلامه النطق بالشهادتين فيما بلغني وصلى عليه من الغد بمصلى باب النصر ودفن بمدرسة ابنة بسوق الدريس ، وكان يظهر التسبيح والقيام والصيام وحسن الاعتقاد في الصالحين والعلماء ، وقد حج مرارا وجاور وأحواله في الظلم غير خفية والله يغفر لنا وله . محمد بن أبي بكر بن محمد بن الخياط الجمال بن الرضى . يأتي فيمن جده محمد بن صالح قريبا . محمد بن أبي بكر بن محمد بن سلامة . في ابن أبي بكر بن محمد بن عثمان بن أحمد بن عمر بن سلامة . .
محمد بن أبي بكر بن محمد بن صالح بن محمد الجمال أبو عبد الله بن الرضي الهمذاني الجبلي بكسر الجيم ثم موحدة ساكنة التعزي الشافعي ويعرف بابن الخياط . ولد بجبلة من بلاد اليمن في سنة سبع وثمانين وسبعمائة ونشأ بها على عفة ونزاهة فتفقه بأبيه وغيره حتى مهر وحصل فنونا من العلم وأجيز بالإفتاء والتدريس واعتنى بهذا الشأن ولازم النفيس العلوي فيه فلم يمض إلا اليسير وفاقه بحيث كان لا يجاريه في شيء ، وتخرج بالتقي الفاسي وأخذ عن المجد اللغوي واغتبط به حتى كان يكاتبه بقوله إلى الليث بن الليث والماء ابن ) .
الغيث ، وكذا أخذ عن ابن الجزري لما ورد عليهم اليمن في سنة ثمان وعشرين قرأ عيه صحيح مسلم وغيره ، وحج مرتين وزار النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ بمكة على الزين أبي بكر المراغي والجمال بن ظهيرة وابن سلامة ، وآخرين وأجاز له جماعة من الحرمين وبيت المقدس واسكندرية ومصر والشام وغيرها باستدعاء ابن موسى وكان قد صحبه وانتفع به سيما بعد موته فان غالب كتبه زأجزائه صارت إليه وحدث سمع منه الفضلاء . .
وممن أخذ عنه التقي بن فهد وابناه ، وكان من الفقهاء المعتبرين بالقطر اليماني المنفردين بالحفظ فيه بالاجماع والمرجوع إليهم فيه عند النزاع مع وجاهه واتصال بالناصر أحمد صاحب اليمن . مات بالطاعون في ليلة الجمعة سابع ذي القعدة سنة تسع وثلاثين بتعز ، ذكره ابن فهد وشيخنا في إنبائه لكن باختصار وقال أنه درس بتعز وأفتى وانتهت إلأيه رياسة العلم بالحديث هناك ، وكذا ترجمة شيخه النفيس العلوي في حياته بحافظ الوقت وان والده كان مسرورا به ، ولما سافر
