@ 212 @ كل يوم ثم انقطعت عنه شهوة الأكل وخرج إلى التنزه في الربيع وهو بتلك الحال فما رجع إلا وهو لما به وطرأ به الإسهال واستحكم السل وهو مع ذلك يحضر الموكب إلى أن صلى صلاة العيد ونزل لبيته بالرميلة فضحى ورجع واستمر حتى مات بدون وصية في حياة أبويه وذلك في سحر يوم السبت ثاني عشرة ذي الحجة منها شهيدا بالبطن ويقال أنه سحر فمرض من ذلك السحر ووجد السحر والساحر فمنعهم أبوه من الاعتماد على ذلك ومنهم من يزعم أ ، الله سقى ولم يثبت من ذلك شيء ، وصلى عليه خارج باب القلة من قلعة الجبل في مشهد لم يتخلف عنه أحد ، ودفن بقرب القلعة في تربة عمه جركس المصارع بقرب دار الضيافة بالقبة التي أنشأها قانباي الجركسي لولده محمد وكان من أقرانه ومشكور السيرة أيضا كما سيأتي ، وقد ذكره العيني فقال : وكان له صيت وحرمة عظيمة يتردد إليه الناس سيما الشافعي والحنفي في الجمعة مرتين أو ثلاثا ويقاسيان مشقة السلالم والمدرج حتى كان الناس يسمونهما فقهاء الأطباق ، قال وكل هذا من عدم حفظ العلم ولكنهما وسائر المترددين إليه كانوا يؤملون استقراره في السلطنة عن قرب إما في حياة والده أو بعده فأتى القضاء بعكس ما في خواطرهم . انتهى . وكأنه رحمه الله لم يستحضر حين كتابته لهذا ملازمته التردد للأشرف وغيره في قراءة التاريخ ونحوه بل لو كان في أيامه قاضيا لبادرهما إلى الطلوع وأرجو أن يكون قصد الجميع حسنا رحمهم الله وإيانا وذكر بعضهم من شيوخه ابن الهمام والشرواني بل قال إنه حضر دروس العلاء البخاري فالله أعلم . محمد أخو الذي قبله وأمه أم ولد . مات في يوم السبت عاشر ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين بالطاعون عن أربع سنين . محمد أخو الأولين من أم ولد أيضا . مات في يوم السبت ثامن عشر صفر من السنة بالطاعون أيضا عن خمس سنين . محمد رابع الثلاثة قبله من أم ولد أيضا . مات في يوم الأربعاء ثاني عشري صفر منها بالطاعون أيضا عن ست سنين . ) .
محمد بن جلال المدني . هو ابن أحمد بن طاهر . مضى . محمد بن جلبان ناصر الدين أحد أمراء الشام وابن نائبها المؤيدي . مات في الوقعة السوارية سنة اثنتين وسبعين وهو في عنفوان الشبيبة . .
محمد بن جماعة . هو ابن أبي بكر بن عبد العزيز بن محمد بن جماعة . مضى . محمد بن جمعة بن محمد بدر الدين بن الزين الحصني الأصل القاهري الحنفي المعروف بأبيه . ولد كما أخبرني به في ثاني عشر صفر سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة وترجح عنده أنه في سنة ست وأربعين وكان أبوه دلالا فنشأ ابنه ذكيا واشتغل وأخذ عن السنهوري في العربية والبيان ثم عن التقي الحصني في المنطق والمعاني وابيان والصرف والتفسير وأصول الفقه وكذا أخذ عن ) .
التقي الشمني والأمين الأقصرائي والكافياجي والعلاء الحصني ، ومما أخذه عن الأمين تقسيم الكافي شرح الوافي والفقه عن الزين قاسم ، وحج مرارا وجاوز في الحرمين وقرأ بالمدينة على أبي الفرج المراغي ، وزار بيت المقدس مرارا من جملتها في سنة تسع صحبة ابن الطرابلسي ، ودخل الشام غير مرة وأخذ عن الشهاب الزرعي وخطاب
