@ 61 @ ومنه : % ( أنظر إلى نظري إليك فانه % عنوان ما أخفيت في أحشائي ) % وان فضائله الجمة لا تحد ولا تحصى ومناقبه الحسنة لا تعد ولا تستقصى إلى غيرهم من ) .
شيوخ الرواية والدراية أولى التحقيق والرعاية كل هذا مع حذقه باللسان التركي لمخالطته الاجلاء من أمرائهم حتى أنه لما سافر الأمير قايتباي وهو شاد الشربخاناه إلى البحيرة استصحبه إماما فنال مع ما تقدم بذلك السعادة الدنيوية فانه لم يلبث أن ارتقى السلطنة فقربه وأدناه وأحبه فبلغ مناه واختص به عمن عداه وتفرد فيه التفرد وتأنس بمحادثته سيما في أوقات التعبد وخوله مزيد النعم وشمله فيما يلتمسه منه بنعم وأعطاه قراءة البخاري بالقلعة عن الشهاب بن أسد واستيفاء الصحبة عن الزين عبد الرحيم بن البارزي في حياتهما ونظر الكسوة عن الشرف الانصاري وتدريس أم السلطان والمحمودية والأبوبكرية والاينالية وخشقدم بجامع الأزهر وتربة يشبك الكبير بالصحراء ومشيخة الصوفية الارسلانية بالمنشية ونظرها مع كون شرطها للشافعية الا انها انتقلت للحنفية من أيام الزين التفهني والاعادة بالسيوفية في الصنادقيين وكذا بالمهمندارية بالقرب من جامع المارديني مع نيابة النظر فيها وفي الابوبكرية كل ذلك أوجله عن البدر ابن عبيد الله ولم يلتفت لما زعمه بعضهم من رغبته لهم عنها قبل موته بل كاد الايقاع به كما أنه لم يصغ لما أشار به الأمين من توزيعها عليه وعلى غيره بحيث أدى ذلك إلى استيحاش البرهان منه وما كان قصده إلا الجميل والفقه بالاشرفية العتيقة بعد مشيخة السيف وخطابة مدرسة مغلباي طاز عن الزين الابشيهي والشهاب ابن يوسف الصوفي حين تنازعهما إلى غير ذلك مما لا أضبطه خارجا عن رزق واقطاع وانظار ومسموح وهو دينار كل يوم وجوالي وعدة وظائف كانت معه ومع أبيه بجامع طولون من رياسة وغيرها وعما رغب عنه من المباشرات ونحوها كمباشرة الشيخونية وتصوف في القرا بها ووظيفة مدح بالدوادارية لارتفاعه عنها بحيث قيل أن المستقر في جملته اليوم من جهاته ما لا أفوه به لكثرته سوى ما يساق إليه من الهدايا والخدم والانعام كاعطائه في جهاز ابنة له فيما قيل ألف دينار من السلطان ومن الدوادار مثلها بل زائد وقس على هذا ونوه به في قضاء الحنفية وكان شأنه أعلى من ذلك إذ كان القضاة وغيرهم من الاعيان ممن يتردد لبابه ويتلذذ بخطابه بل مال الفضلاء من الغرباء وغيرهم إلى الاستفادة منه وسماع