@ 105 @ % ( يا قاضي الحب اتئد في قصتي % فالخط زور والشهود سكارى ) % فلما سمع ذلك مني ضحك ضحكا عاليا وجعل يضرب بيده على ركبته ويقول الآن حكيت فاستيقظت من منامي وحس الضرب وآذاني ومنها ما قال نشأ بحلب غلام بديع الجمال من أقارب شيخ الإسلام المرحوم الشيخ زين الدين عمر العرضي والغلام شريف أنصاري فنظم فيه أدباء حلب مقاطيع كثيرة في آخر كل مقطوع منها والحسن تحت عمامة الأنصاري ثم أرسلوا إلى دمشق يطلبون من أدبائها مقاطيع على نمط ما نظموه فنظم أدباء الشام مقاطيع كثيره وأرسلوها إليهم منها % ( سألوا عن الخسن البديع تجاهلا % والحق لا يخفى عن الأبصار ) % % ( فأجبت ما هذا التجاهل والعمى % والحسن تحت عمامة الأنصاري ) % ومن ذلك قولي فيه % ( قالوا أهل اجتمعت صفات الحسن في % أحد ولم تحجب عن الأبصار ) % % ( قلت الملاحة والجمال بأسره % والحسن تحت عمامة الأنصاري ) % ومن ذلك قولي فيه أيضا % ( ما حلت عن حلب وكنت مهاجراً % للحسن حيث السعد من أنصاري ) % % ( فالسعد لاح بوجهه أنصاريها % والحسن تحت عمامة الأنصاري ) % ومنها قال ووقع بحلب نادرة غريبة حضرتها في سنة ست بعد الألف وهي أن شخصا يسمى بدرا عشق غلاما فتعاتبا يوما فقال له الغلام إن كنت تحبني فارم بنفسك في الخندق ففعل ذلك ثم أخرج منه بعد أيام ودفن فنظم فيه أدباء حلب مواليات كثيرة آخر كل مواليا منها إن كنت بتحب واصل جرى للخندق إلا أنهم لم يأتوا بالمقصود فيما نظموا فسألني بعضهم نظم مواليات فقالت % ( قوس الإرادة على مغرم شجي بندق % من أجل محبوب لأجله الناس تتزندق ) % % ( فقال لو يوم قله بس تتفندق % إن كنت بتحب واصل جرى للخندق ) % ومن شعره المجموع في السفر المذكور قوله مخمسا أبيات ابن الجهم رحمهما الله تعالى % ( لا تلح صبابه الهوى ولعاً % ولو سقاه من كاسه جرعاً ) % % ( وإن صغى للغذول أو سمعاً % دعه يداري فنعم ما صنعا ) % % ( لو لم يكن عاشقاً لما خضعاً % ) % % ( كيف ووصل الحبيب ممتنع % يهدأ صب أحشاؤه قطع ) %
