@ 73 @ % ( فديتك يا من لو صرفت لمدحه % جميع وجودى رحت أحسبه قذفا ) % % ( وأحقر فيه المدح حتى لو انه % تجاوز ضعف الضعف بل مثله ضعفا ) % % ( فيأيها المولى الذى عم جوده % ومن عشت دهر الم أفارق له عطفا ) % % ( لرحماك أشكو من زمانى حوادثا % أبادت بقايا الصبر من جلدى عنفا ) % % ( فما كنت الا الشمس فى فلك العلى % تعدى عليها البين فانمحقت كسفا ) % % ( حنانك فالحظنى بنظرة مشفق % تنبه منى الحظ من بعد ما أغفى ) % % ( ودونكها ورقاء فى روض محتد % تقلد أذن الدهر من درها شنفا ) % % ( تود نجوم الافق لو كن منطقا % لها وكلا البدرين يشطرها وحفا ) % % ( نثرت عليها من مديحك لؤلؤا % فأهوت أيادى المجد ترصفه رصفا ) % % ( تمتع بها واستر بعفوك هفوها % فمن دونها الحساد ترمقها طرفا ) % % ( ودم فى عرين العز صدر ليوثه % وكل البرايا منك قد نكبت خلفا ) % % ( مدى الدهر ما جادت قريحة شاعر % ببيت فحاز الفخر دنياه واستكفى ) % | فما أنشدتها بين يديه نشط لها وتبجح بها وتحفظ أغلبها وأجزل صلتى عليها ومن عهدها لزمته لزوما لا انفكاك معه ووقع لى معه محاورات عجيبة من جملتها انى دخلت عليه يوما فى وقت الصبوح فرأيته نائما فكتبت هذه الابيات بديهة ووضعتها على وسادته وهى % ( أيها الراقد طاب العيش % فاستحكم فلا حك ) % % ( قم نبا كرها شمولا % تبعث اليوم انشراحك ) % % ( واصطبح كأس الحميا % أسعد الله صباحك ) % | فلما استيقظ دعانى اليه وجلسنا نتفاوض المطارحة والمساجلة ثم استغرق بنا الوقت ثلاثة أيام فكان يقول لى كل بيت بيوم ودخلت عليه يوما فوجدته منقبضا والفكرة قد استوعبه وكان اذ ذاك فى غاية الانحطاط فأنشدته % ( ولو كان عقل النفس فى المرء كاملا % لما أضمرت فيما يلم بها هما ) % | فأنشدنى على الفور % ( وما ذنب الضراغم حيث كانت % وصير زادها فيما يذم ) % | ووقع حريق فى داره فاحترق له شئ من الملبوس والكتب فكتبت اليه مسليا % ( فدى لك ما على الدنيا جميعا % فعش فى صحة وابل الربوعا ) %
