@ 76 @ % ( بعزم يرد الخطب والخطب مقبل % ورأى وتدبير يرد الكتائبا ) % % ( وحزم يميز الحق من غير ريبة % وحكم يديب الشامخات الرواسبا ) % % ( فراسته تغنيك عن ألف شاهد % تريه من الاشياء ما كان غائبا ) % % ( لقد نسخت أنواره كل ظلمة % كما نسخت شمس النهار الغياهبا ) % % ( وقور كان الطير فوق جليسه % ترى الدهر منه خائف الدهر راهبا ) % % ( أخاف سباع الطير من سوط رأيه % فكادت لفرط الخوف تلقى المخالبا ) % % ( ولو أدرك المجنون أيام حكمه % لا عرض عن ليلى وأصبح تائبا ) % % ( جواد بما يحويه فى كل حالة % اذا مل قوم لم يمل المواهبا ) % % ( نقى عن الفعل القبيح منزه % كلا حافظين يكتبان الرغائبا ) % % ( خبير بتحقيق العلوم مدقق % اذا جال فى بحث أراك العجائبا ) % % ( وان نثرت يمناه فى الطرس لؤلؤا % كتبنا على تلك اللآلى مطالبا ) % % ( فتى لا يحب الهزل والهزل باطل % وما خلق الله السموات لاعبا ) % % ( يبيت بحب المكرمات متيما % اذا عشق الناس الحسان الكواعبا ) % % ( اذا رمت أن تحصى فضائله ولم % تدع قلما فى الارض لم تقض واجبا ) % % ( فانى رأيته المدح دون مقامه % فلا أيتم الرحمن منه المراتبا ) % | وذيلتها برسالة وهى أقسم بمن جلت عظمته وعلت كلمته وسخر القلوب للمودة المؤبدة وجعل الارواح جنودا مجندة اننى أشوق الى لثم يد مولاى من الروض الى الغمام ومن السارى الى ببلج القمر فى الظلام وقد كانت حالتى هذه وأنا جاره فكيف الآن وقد بعدت عنى داره وليست غيبته عنى الا غيبة الروح عن الجسد الباقى المطروح ولا العيشة بعد فراقه الجانى الا كما قال البديع الهمدانى عيشة الحوت فى البر والثلج فى الحر وليس الشوق اليه بشوق وانما هو العظم الكسير والنزع العسير والسم يسرى ويسير والنار تشوى وتطير ولا الصبر عنه بصبر وانما هو الصاب والمصاب والكبد فى يد القصاب والنفس رهينة الاوصاب والحين الحائن وأين يصاب وقد كتبت الى مولاى هذه القصيدة وانا لا أحسبها من الاحسان بعيده وهذا الكتاب وقد أنفقت عليه مدة من العمر وصرفت على تحريره حينا من الدهر وحررته وأنا مشغوف بذكرك مشغول بحمدك وشكرك وعينى تود لو كانت مكانه وأمكنت من قطع المسافة