@ 77 @ امكانه كل ذلك لتذكرى عهدك ومقامى عندك فى أوقات ألذ من شفاه الغيد وأشهى من قبل الخدود ذات التوريد حيثما العيش آخذ فى طلقه واستوفى من الامانى حقه وأنت تقرط سمعى بفرائدك وتملأ صدفة أدنى بلآلى فوائدك من أدب أغزر مادة من الديم وأنشط للقلب من بوادر النعم ولقد يعز على أن ألفى بعيدا عنك متروك الذكر منك ولكن هو الدهر وعلاجه الصبر % ( فصبرا على الازمان فى كل حالة % فكم فى ضمير الغيب سر محجب ) % | وربما تخالج فى صدرى لرعونة أوجبها طلب ازدياد قدرى أن يشرفنى بمكاتبه ويؤهلنى الى مخاطبه جريا على معروفه المعروف وطمعا فى اغتنام كرمه الموصوف حتى أباهى بكلمة الزمان وأجعلها حرز الامانى والامان وأظنه يفعل ذلك متفضلا لابرح لكل احسان مؤملا فكتب الى فى الجواب % ( نحن عفنا الشهباء شوقا اليكم % هل لديكم بالشام شوقا الينا ) % % ( قد عجزتم عن أن ترونا لديكم % وعجزنا عن أن نراكم لدينا ) % % ( حفظ الله عهد من حفظ العهد % ووفى به كما وفينا ) % | اللهم جامع المحبين بعد البين ومعين القوى على ألم النوى وما جعل الله لرجل من قلبين أسألك بما أودعته فى سرائر المخلصين من أسرار المحبه وأنبت فى رياض صدورهم من المودة التى هى كحبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبه فارع فرع الشجرة المحبية وأصلها وأفض عليها فواضلك التى كانوا أحق بها وأهلها واحفظ اللهم هاتيك الذات الزكية التى رؤيتها أجل الامانى ونور تلك الصفات التى اذا تليت تلقتها الاسماع كما تتلقى آيات المثانى هذا وما الصب الى الحبيب والمريض الى الطبيب بأشوق منى الى تلقى خبره واستماع ما يفتخر به الركبان من حسن أثره وما غرضى من عرض الاشواق التى ضاقت عنها صدور الاوراق الا تأكيدا لما يحيط به علمه المحترم وتشنيف لمسامع اليراع بذكر صفاته التى تطرب فيترنم بألطف نغم ولقد كنت أتوقع زيارته لما قدم من البلدة النجرا فثنى عنان الاعراض وأجرى جواد الانبرا % ( وما هكذا كنا لقد كان بيننا % معاملة عن غير هذا الجفا تنبى ) % | هذا وضمير الاخ أنور من أن يستضئ بمصباح الاعتذار وأعلم بصدق المحبة فى حالتى القرب والبعد والاعلان والاسرار وليس يندمل الجرح منا الا بمرهم