@ 81 @ لا تدرك وكان كريما مفرط السخاء الا أنه مفتون بعقله لازم من شيخ الاسلام زكريا ابن بيرام ثم درس وولى قضاء حلب ثم نقل الى قضاء القدس ثم الى قضاء الشأم وذلك فى غرة رجب سنة ثلاثين وألف وشكرت فيها سيرته وجدد من ماله بها تعمير ثلاث قباب لزوجتى النبى & المدفونتين بمقبرة باب الصغير وهما أم سلمة وميمونة على قول قلت وذلك قول شاذ مخالف لما أطبق عليه المؤرخون من أن زوجاته لم يمت أحد منهن خارج أرض الحجاز وأما ميمونة فقد ذكر الحافظ الباجى انها ماتت بسرف وهو ماء معروف على أميال من مكة ودفنت ثمة بالاتفاق وكان & بنى بها هناك أيضا بعد عمرة القضاء وبنى على قبر أبى بن كعب رضى الله عنه خارج باب شرقى قبتين ويليهما مسجد وصرف على ذلك من خالص ماله ألف دينار وكان يحسن الى المحتاجين من الفقراء والايتام والارامل والمساكين والحاصل انه التزم أن يصرف جميع ما حصله فى أيام قضائه بدمشق على جهات الخير وفعل وخرج منها مديونا وكان وقع بينه وبين محافظ الشأم سليمان باشا كما تقدم فى ترجمته منافرة كلية أدت الى أنه عرض فيه الى الابواب السلطانية فعزل عن دمشق ورحل عنها فبينا هو فى أثناء الطريق جاءه أمر قضاء مصر فعاد الى دمشق وتوجه اليها وباشر قضاءها ثم عزل وأعيد اليها ثانيا وكتب اليه الاديب محمد بن يوسف الكريمى الدمشقى قصيدة يهنيه بها وذكر فيها تاريخ توليته ومطلعها % ( تبسم للزمان اليوم ثغر % وأشرق للمعالى فيه بدر ) % % ( وأخصبت الامانى بعد جدب % فوافى في ربى الآمال زهر ) % % ( وطاب لمغرم الحب التصابى % ولذ سوى عن المعشوق صبر ) % % ( وأضحى أوقر العذال صبا % خليعا عذله واللوم عذر ) % % ( وقد عدم العواذل كل صب % عدمتهم فذكرهم مضر ) % % ( فلا أجد الغرام بلا وشاة % كأنهم لليل الوصل فجر ) % % ( علقت بناعس الالحاظ ريم % صحيح هواه فى جفنيه كسر ) % % ( رمى خلدى بسهم اللحظ حتى % أتى نحوى بطرف فيه سحر ) % % ( فيالله من ظبى نفور % على حكم الهوى لا يستقر ) % % ( ورحت وللغرام على حكم % وفى أذنى عن التصنيف وقر ) % % ( كذا من قاده وله ووجد % وأضحى للغرام عليه أمر ) %