@ 119 @ وعشرون سنة .
أبو السعود بن تاج الدين بن محمد بن أحمد بن زكي الدين البعلي الأصل الدمشقي المولد والوفاة الخزرجي الشافعي البارع المفنن كان فاضلاً مشاركاً في عدة فنون وله محاضرات وآداب وكان مطلعاً على فوائد كثيرة وله مواظبة على طلب العلم لا يفتر ولا يمل إلا القليل تفقه بالشيخ محمد الخباز المعروف بالبطنيني وقرأ العربية وبقية فنون الأدب على شيخنا محقق الوقت إبراهيم بن منصور الفتال المقدم ذكره ولازم دروسه مدة مديدة وحج كثيراً وأخذ عن علماء الحرمين ودخل القاهرة وأخذ بها عن خاتمة العلماء النور على الشبرملسي وغيره ودرس بالجامع الأموي بين العشاءين في الشفاء للقاضي عياض وكان يبدي أبحاثاً مقبولة واستنابه آخراً الشيخ يونس المصري في درس قبة النسر المشهور في الشام لما توجه إلى الروم فدرس شهرين وأياماً وحمدت طريقته وكان لطيف المحاورة حسن العشرة حمولاً لنكات يقصده بها بعض الأخوان مغضياً عنها فمن ذلك ما وقع له أن بعضهم كتب إليه يسأله وكان ظرفاء الطلبة تواطأ وأعلى تلقيبه بالتركيب المزجي بعارض نسبته إلى بعلبك % ( أيا علماء الشام ما هي لفظة % مركبة بالنقص لا شك توصف ) % % ( ويعطى لها حكم الفتى كل حالة % ولا ضرر يدعى لذلك ويعرف ) % % ( وإن ظهر المقصود فأتوا بحجة % تبين لي فرقاً جلياً وأنصفوا ) % فأجاب بقوله قرر النحاة أن المركب المزجي قد يضاف أول جزأيه إلى ثانيهما تشبيهاً بالمركب الاضافي فيعرب الجزء الأول بحسب العوامل ويجر الثاني بالإضافة ثم إن كان في الجزء الثاني ما يمنع صرفه كالمعجمة في رام هرمز منع من الصرف والأصرف كحضرموت وإن كان آخر الجزء اول ياء كمعدي كرب وقالي قلافانه تقدر فيه الحركات الثلاث ولا تظهر فيه الفتحة قال في النكت بلا خلاف استصحاباً لحكمها حالتي البناء ومنع الصرف وعلله شارح التوضيح يشبه الفتحة بالألف لأن من العرب من يسكن مثل هذه الياء في النصب مع الأفراد فألزم في التركيب لزيادة الثقل ما كان جائزاً في الأفراد فحينئذ يكون المنقوص وهو معدي كرب مثلاً كالمقصور رأى في حكم التقدير في الحالات الثلاث لا أنه يكون معرباً بالتقدير على الألف كما يرشد إليه قول السائل ويعطى له حكم الفتى دون قوله إعراب الفتى فلله دره هذا هو المرجح في المسئلة كما قاله ابن مالك واقتصر عليه أبو حيان ونص عليه أبو علي وعبد القاهر وغيرهما
